تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاضي خلى سبيله .

فإن لم يحضر له خصم ، قيل له : فيم حبست ؟ فإن قال : حبسني القاضي ولا خصم لي ولا حق علي لأحد ، أمر القاضي من ينادي بذلك في البلد ، فإن ظهر له خصم وإلا حلفه أنه لا خصم له وأطلق .

ثم ينظر في أمر الأيتام والمجانين وفي الوصايا والوقوف ، ويجري الأمر فيها على ما يقتضيه الشرع .

ثم ينظر في القاضي قبله ، فإن كان ممن لا يصلح للقضاء نقض أحكامه كلها ، وإن كانت قد وافقت الصحيح ، وإن كان يصلح للقضاء لم ينقض من أحكامه إلا ما خالف نص كتاب الله تعالى أو نص سنة رسوله أو إجماع العلماء .

وإن استعداه خصم على القاضي الذي قبله ، سأله عما يدعيه عليه ، فإن قال : لي عنده حق من دون أو معاملة أو غصب أو رشوة ونحو ذلك راسله ، فإن اعترف بذلك أمره بإيفائه أو الحضور ، وإن جحد وقال : إنما يريد هذا الخصم تبذيلي والتشفي مني لم يحضره حتى يبين أن لما ادعاه أصلاً ، وكذلك الحكم في كل مدعى عليه يعلم أن مثله لا يعامل مثل المدعي ، كالحارس يدعي على وزير الخليفة ونحوه من ذوي المروءات ، فإنه لا يحضره الحاكم حتى يعلم أنه كان بينه وبين المدعي معاملة ، فيحضره حينئذ الحاكم في إحدى الروايتين . اختارها أبو بكر في التنبيه وأبو الخطاب .

والرواية الأخرى : يحضر كل مدعى عليه ويحكم بينه وبين خصمه وهي اختيار أكثر شيوخنا .

فإن قال : جار علي في الحكم ، فإن كان مما لا يسوغ فيه الاجتهاد نقضه ، وإن كان مما يسوخ فيه لم ينقضه سواء وافق رأي القاضي ومذهبه

المستوعب · الصفحة ١٣٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٣٩١