تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستنبتك ، ورددت إليك الحكم ، وفوضت إليك ، وجعلت إليك ، فإذا وجد أحد هذه الألفاظ من المولي وجوابها من المولى بالقبول انعقدت الولاية .

وأما الكنايات فأربعة ألفاظ : قد اعتمدث عليك ، وعولت عليك ، ووكلت إليك ، وأسندت إليك ، فلا تنعقد الولاية بهذه حتى تقترن بها قرينة ؛ نحو قوله : فاحكم فيما وكلت إليك ، وانظر فيما أسندت إليك ، وتول ما عولت فيه عليك .

فإن قال : من نظر في الحكم في البلد الفلاني من فلان وفلان وفلان فهو خليفتي لم تنعقد الولاية لمن نظر ، وإن قال : قد وليت فلانًا وفلانًا وفلانًا فأيهم نظر فهو خليفتي انعقدث الولاية لمن نظر منهم .

وإذا صحت الولاية وكانت عامة استفاد بها النظر في عشرة أشياء : فصل الخصومات بين المتنازعين ، واستيفاء الحق ممن ثبت عليه ودفعه إلى مستحقه ، والنظر في أموال المجانين واليتامى من الصبيان عند عدم أوصياء آبائهم ، والحجر على من يرى الحجر عليه لسفه أو فلس ، والنظر في الوقوف في عمله في حفظ أصولها وإجراء فروعها على ما شرطه واقفها ، وتنفيذ الوصايا على شرائط موصيها ، وتزويج الأيامى ، وإقامة الحدود ، والنظر في مصالح عمله ، وكف الأذى عن طرقات المسلمين وأفنيتهم ، وتصفح حال شهوده ، والاستبدال بمن ثبت جرحه عنده ، والإمامة في صلاة الجمعة والعيد في عمله .

فأما جباية الخراج وأخذ الصدقة فهل يدخل في ولايته إذا لم تختص بناظر ؟ فيها وجهان : أحدهما : لا تدخل ، والآخر تدخل .

ويجوز له طلب الرزق لنفسه ولخلفائه وأمنائه مع الحاجة ، فأما مع عدم

المستوعب · الصفحة ١٣٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٣٨١