تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: " وَرَأَيْتُ أَنَا عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ رضي الله عنها تَزُورُ قَبْرَ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهم، وَمَاتَ بِالْحُبْشِيِّ عَلَى بَرِيدٍ مِنْ مَكَّةَ، وَقُبِرَ رضي الله عنه بِمَكَّةَ "

٢٣٧٢ - وَحَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُعْشُمٍ قَالَ: أنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، رضي الله عنه قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا وَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَقَابِرِ فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا ثُمَّ تَخَطَّا إِلَى الْقُبُورِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَبْرٍ مِنْهَا فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ثُمَّ ارْتَفَعَ نَحِيبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَاكِيًا فَبَكَيْنَا لِبُكَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَقْبَلَ إِلَيْنَا فَلَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فَقَالَ: مَا الَّذِي أَبْكَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ لَقَدْ أَبْكَانَا وَأَفْزَعَنَا، فَأَخَذَ ﷺ بِيَدِ عُمَرَ رضي الله عنه وَأَوْمَأَ إِلَيْنَا فَأَشَارَ فَقَالَ: " أَفْزَعَكُمْ بُكَائِي؟ " فَقُلْنَا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ ﷺ: " إِنَّ الْقَبْرَ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي عِنْدَهُ قَبْرُ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، وَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي زِيَارَتِهَا فَأَذِنَ لِي، ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُهُ فِي الِاسْتِغْفَارِ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي ". فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣] كَذَلِكَ حَتَّى تَقَصَّى الْآيَاتِ

⦗٥٣⦘

كُلَّهَا: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ﴾ [التوبة: ١١٤] فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدُ لِوَالِدِهِ فِي الرِّقَةِ فَذَاكَ الَّذِي أَبْكَانِي، أَلَا إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَأَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ، لِيَسَعَكُمْ، وَعَنْ نَبِيذِ الْأَوْعِيَةِ، فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا وَتُذَكِّرُ الْآخِرَةَ، وَكُلُوا لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ وَأَبْقُوا مِنْهَا مَا شِئْتُمْ فَإِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ أَنَّ الْخَيْرَ قَلِيلٌ تَوْسِعَةً عَلَى النَّاسِ، أَلَا وَإِنَّ كُلَّ وِعَاءٍ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا، كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ "

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٤ · ص ٥٢