وَمِنْهَا حَائِطٌ يُقَالُ لَهُ: الصَّفِّيُّ
مَوْضِعُهُ بَيْنَ دَارِ زَيْنَبَ بِنْتِ سُلَيْمَانَ، الَّتِي صَارَتْ لِعَمْرِو بْنِ مَسْعَدَةَ، وَالدَّارِ الَّتِي فَوْقَهَا إِلَى دَارِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الَّتِي بِأَصْلِ نَزَّاعَةِ الشَّوَى، وَكَانَ لَهُ عَيْنٌ، وَكَانَ فِيهِ النَّخْلُ، وَكَانَ لَهُ مَشْرَعَةٌ يَرِدُهَا النَّاسُ، وَفِيهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ:
[البحر الخفيف]
سَكَنُوا الْجَزْعَ جَزْعَ بَيْتِ أَبِي مُوسَى ... إِلَى النَّخْلِ مِنْ صُفِيِّ السِّبَابِ
وَمِنْهَا حَائِطُ مُقَيْصِرَةَ
وَكَانَ مَوْضِعُهُ نَحْوَ بِرْكَتَيْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ إِلَى نَحْوِ قَصْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَنْصُورِ أَبِي جَعْفَرٍ يُقَالُ: مَوْضِعُهُ مَوْضِعُ دَارِ لُبَابَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى الْقَرْنِ الَّذِي عَلَيْهِ بُيُوتُ الْمُطَبِّقيِّ، وَكَانَتْ لَهُ عَيْنٌ وَمَشْرَعَةٌ، وَكَانَ فِيهِ النَّخْلُ، وَمُقَيْصَرَةُ قَيِّمٍ، كَانَ
لِمُعَاوِيَةَ رضي الله عنه فَنُسِبَ إِلَيْهِ، وَيُقَالُ عَنِ الْعُتْبِيِّ قَالَ: دَخَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ رضي الله عنه حَائِطًا لَهُ بِمَكَّةَ، وَمَعَهُ ابْنُ صَفْوَانَ، فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى هَذَا الْحَائِطَ؟ قَالَ: أُرَاهُ عَلَى غَيْرِ مَا وَصَفَ اللهُ تَعَالَى بِهِ الْبَلَدَ، فَقَالَ: قَالَ اللهُ عز وجل
⦗١٢٣⦘
﴿بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ [إبراهيم: ٣٧] وَأَرَاكَ قَدْ جَعَلْتَ زَرْعًا قَالَ مُعَاوِيَةُ رضي الله عنه، مَتَى تَعَلَّمْتَ هَذِهِ الْآيَةَ؟ فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَقَدْ أَوْجَعْتُكَ، فَقُلْ مَا شِئْتَ