٢١٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: " أَوَّلُ بَابٍ بُوِّبَ بِمَكَّةَ دَارُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو " وَهَذِهِ الدَّارُ الْيَوْمَ تُنْسَبُ إِلَى صَدَقَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ
٢١٧٩ - فَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ، حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ
⦗٣٥٠⦘
سَهْلٍ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: " تَزَوَّجَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو أَحَدُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، صَفِيَّةَ بِنْتَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ الْعَامِرِيِّ، قَتِيلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَكَانَتْ تَحْمُقُ، فَوَلَدَتْ مِنْهُ عَمْرَو بْنَ سُهَيْلٍ فَأَنْجَبَتْ، ثُمَّ وَلَدَتْ أَنَسَ بْنَ سُهَيْلٍ فَأَحْمَقَتْ، فَبَيْنَا سُهَيْلٌ جَالِسًا عَلَى بَابِ دَارِهِ، يَعْنِي بِمَكَّةَ، وَمَعَهُ أَنَسٌ، وَهُوَ شَابٌّ يَوْمَئِذٍ، إِذْ مَرَّ بِهِ الْأَخْنَسُ بْنُ شُرَيْقٍ الثَّقَفِيُّ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَنَسُ؟ قَالَ: لَيْسَ أُمِّي فِي الْبَيْتِ، هِيَ فِي بَيْتِ حَنْظَلَةَ تَطْحَنُ سَوِيقًا لَهَا، فَقَالَ أَبُوهُ: أَسَاءَ سَمْعًا، فَأَسَاءَ إِجَابَةً، ثُمَّ قَامَ مُغْضَبًا فَدَخَلَ عَلَى صَفِيَّةَ فَقَالَ: وَيْحَكِ، وَقَفَ الْأَخْنَسُ بْنُ شُرَيْقٍ عَلَى أَنَسٍ فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ فَقَالَ: لَيْسَ أُمِّي فِي الْبَيْتِ، ذَهَبَتْ تَطْحَنُ سَوِيقًا لَهَا، فَقَالَتْ: أَفَلَا أَخْبَرْتَهُ أَنَّهُ صَبِيٌّ لَا عَقْلَ لَهُ؟ فَتَعَجَّبَ سُهَيْلٌ مِنْ حُمْقِهَا فَقَالَ: أَشْبَهَ امْرَأً بَعْضُ بَزِّهِ، فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَالَهَا " وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ هِنْدًا اسْتَأْذَنَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فِي تَبْوِيبِ بَابِهَا عَلَى دَارِهَا، وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه كَانَ يَنْهَى أَنْ تُتَّخَذَ الْأَبْوَابُ عَلَى دُورِ مَكَّةَ، فَقَالَتْ لَهُ هِنْدٌ: إِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ أَحْفَظَ مَتَاعَ الْحَاجِّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأُحْرِزَهُ مِنَ السَّرَقِ، فَأَثْبَتَ الْبَابَ عَلَى حَالِهِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: بَوَّبَتْهُ قَبْلَ عُمَرَ، فَاللهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ، وَقَدْ جَاءَ حَدِيثٌ يَشُدُّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ، أَنَّهَا اسْتَأْذَنَتْ فِيهِ عُمَرَ رضي الله عنه