تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١٦٢ - فَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: ١]، ﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ [التكاثر: ٢]، قَالَ: " تَعَادَّ بَنُو سَهْمٍ وَبَنُو عَبْدِ شَمْسٍ، أَيُّهُمْ أَكْثَرُ؟ قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: ١]، ﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ [التكاثر: ٢] " وَقَالَ الْخَطَّابُ بْنُ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَهُوَ يَمْدَحُ بَنِي سَهْمٍ وَيَذْكُرُ

⦗٣٣٥⦘

فَضْلَهُمْ وَشَرَفَهُمْ وَمَنْعَتَهُمْ وَأَفْضَالَهُمْ عَلَى مَنْ نَزَلَ بِهِمْ، وَيَتَشَكَّرُ لَهُمْ فِي شَعْرِهِ، فَقَالَ:

[البحر السريع]

أَسْكَنَنِي قَوْمٌ لَهُمْ نَائِلٌ ... أَجْوَدُ بِالْعُرْفِ مِنَ اللَّافِظَهْ

سَهْمٌ فَهَلْ مِثْلُهُمُ مَعْشَرٌ ... عِنْدَ مَسِيلِ الْأَنْفُسِ الْقَائِظَهْ

أَصْبَحْتُ فِي سَهْمٍ أَمِينَ الْحِمَى ... تَقْصُرُ عَنِّي الْأَعْيُنُ اللَّاحِظَهْ

مُوَسَّطًا فِي رَبْعِهِمْ آمِنًا ... قَدْ ضَمِنُوا لِي حَدَثَ الْبَاهِظَهْ

حَيْثُ إِذَا مَا خِفْتُ ضَيْمًا حَنَتْ ... دُونِي رِمَاحٌ لِلْعِدَا غَائِظَهْ

وَقَالَ الْخَطَّابُ بْنُ نُفَيْلٍ، وَهُوَ يَذْكُرُ جِوَارَهُمْ، وَذَلِكَ فِيمَا زَعَمُوا لِشَيْءٍ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، فَتَوَاعَدَهُ فَقَالَ:

[البحر الوافر]

أَيُوعِدُنِي أَبُو عَمْرٍو وَدُونِي ... رِجَالٌ لَا يُنَهْنِهُهَا الْوَعِيدُ

رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرٍو ... إِلَى أَبْيَاتِهِمْ يَأْوِي الطَّرِيدُ

جَحَاجِحَةٌ شَيَاظِمَةٌ كِرَامٌ ... مُرَاجِجَةٌ إِذَا قَرَعَ الْحَدِيدُ

خَضَارِمَةٌ مَلَاوِثَةٌ لُيُوثٌ ... خِلَالَ بُيُوتِهِمْ كَرَمٌ وَجُودُ

⦗٣٣٦⦘

رَبِيعُ الْمُعْدِمِينَ وَكُلِّ جَارٍ ... إِذَا نَزَلَتْ بِهِمْ سَنَةٌ كَؤُودُ

فَهُمُ الرَّأْسُ الْمُقَدَّمُ مِنْ قُرَيْشٍ ... وَعِنْدَ بُيُوتِهِمْ تُلْقِي الْوُفُودُ

وَكَيْفَ أَخَافُ أَوْ أَخْشَى عَدُوًّا ... وَنَصْرُهُمُ إِذَا دُعُووا عَتِيدُ

فَلَسْتُ بِعَادِلٍ بِهِمْ سِوَاهُمْ ... طَوَالَ الدَّهْرِ مَا اخْتَلَفَ الْجَدِيدُ

وَلِبَنِي عَدِيٍّ خَطُّ ثَنِيَّةِ كُدًى، يَمِينًا لِلْخَارِجِ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى حَقِّ آلِ شَافِعٍ، وَيَسَارًا إِلَى حَقِّ آلِ طَرَفَةَ الْهُذَلِيِّينَ، عَلَى يَسَارِ الثَّنِيَّةِ فِيهَا أَرَاكَةٌ وَهُنَاكَ حَقٌّ مَعَهُمْ لِغَيْرِ وَاحِدٍ

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٣ · ص ٣٣٤