تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١٥٩ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رضي الله عنهم، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: " مَا رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما مَرَّ بِرَبْعِهِ قَطُّ إِلَّا غَمَّضَ عَيْنَيْهِ " وَيُقَالُ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: وَاللهِ إِنَّ هَذِهِ الدَّارَ لَضَيِّقَةٌ عَلَى النَّاسِ، وَمَا أَجِدُ لَهُمْ مُعْتِبًا غَيْرَ هَذَا، فَهَدَمَهَا حَتَّى وَضَعَهَا بِالْأَرْضِ، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهَا، وَجَعَلَهَا مُنَاخًا، وَتَفَسُّحًا لِلْمُسْلِمِينَ، وَهِيَ دَارُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه

٢١٦٠ - حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ جُعْشُمٍ، قَالَ: أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ يَسَارٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ زَعْزَعَهُ فِي مَسْكَنِهِ فِي حَقِّ آلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنهم؛ لِيَكْتُبَ لَهُ فِيهِ، وَأَنَّهُ جَاءَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما فَقَالَ: أَسْكَنْتُمُونَا فَقَالَ: " كَذَبْتَ، لَوْ أَسْكَنْتُكَ لَمْ أُخْرِجْكَ مِنْهُ، وَلَكِنَّا أَعْمَرْنَاكَ " وَكَانَ لَهُمْ حَقٌّ إِلَى جَنْبِ دَارِ حَنْطَبٍ عِنْدَ الصَّفَا لِآلِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ

٢١٦١ - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " إِنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَالَ فِي بَيْتِهِ بِالصَّفَا:

[البحر الرجز]

⦗٣٣٤⦘

اللهُمَّ إِنِّي حَرَمٌ لَا حِلِّهْ ... وَإِنَّ دَارِي أَوْسَطُ الْمَحَلَّهْ

عِنْدَ الصَّفَا لَيْسَتْ بِهَا مَضَلَّهْ "

وَيُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ عَبْدِ شَمْسٍ، وَبَيْنَ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ مُلَاحَاةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي شَيْءٍ، فَكَانُوا يَتَنَاوَشُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَكَانَتْ مَسَاكِنُ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ مَا بَيْنَ الصَّفَا إِلَى الْكَعْبَةِ، فَكَانَتْ بَنُو عَبْدِ شَمْسٍ يَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ، فَأَصَابَ الْحَيَّانِ جَمِيعًا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ بَعْضَ مَا يَكْرَهُ، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ تَحَوَّلَتْ بَنُو عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ مِنْ رِبَاعِهَا وَبَاعَتْهَا، وَحَالَفَتْ بَنِي سَهْمٍ، وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ آلَ صُدَاءٍ مِمَّنْ لَمْ يَبِعْ، فَلَمَّا تَحَوَّلُوا إِلَى بَنِي سَهْمٍ، قَطَعَتْ لَهُمْ بَنُو سَهْمٍ قَطَائِعَ فِي رِبَاعِهَا، فَيُقَالُ وَاللهُ أَعْلَمُ: إِنَّ كُلَّ حَقٍّ أَصْبَحَ لِبَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي بَنِي سَهْمٍ حَقُّ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَهُوَ حَقُّ عُمَرَ وَزَيْدِ ابْنَيِ الْخَطَّابِ بِالثَّنِيَّةِ، وَحَقُّ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ، يَعْنِي مِنَ الرِّبَاعِ وَالدُّورِ، وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ بَاعُوا مَسَاكِنَهُمْ، وَكَانَتْ سَهْمٌ مِنْ أَعَزِّ بَطْنٍ فِي قُرَيْشٍ وَأَمْنَعِهِ وَأَكْثَرِهِ عَدَدًا

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٣ · ص ٣٣٣