تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠٨٨ - كَمَا حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عُتْبَةَ، قَالَ: " لَمَّا غَلَبَ قُصَيٌّ عَلَى مَكَّةَ وَنَفَى خُزَاعَةَ قَسَمَهَا عَلَى قُرَيْشٍ فَأَخَذَ لِنَفْسِهِ وَجْهَ الْكَعْبَةِ فَصَاعِدًا، وَبَنَى دَارَ النَّدْوَةِ، فَكَانَتْ مَسْكَنَهُ قَالَ: وَقَدْ دَخَلَ أَكْثَرُهَا فِي الْمَسْجِدِ وَأَعْطَى بَنِي مَخْزُومٍ أَجْيَادِينَ، وَبَنِي جُمَحٍ الْمَسْفَلَةَ وَبَنِي سَهْمٍ الثَّنِيَّةَ، وَأَعْطَى بَنِي عَدِيٍّ أَسْفَلَ الثَّنِيَّةِ، فِيمَا بَيْنَ حَقِّ بَنِي جُمَحٍ وَبَنِي سَهْمٍ " وَقَدْ قَالَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيَّةُ تَذْكُرُ قُصَيًّا وَمَا قَطَعَ لِنَفْسِهِ وَلِقَوْمِهِ:

[البحر الطويل]

فَلَا وَالَّذِي بَوَّا قُصَيًّا قَطِينَهُ ... وَتَلْفَى بِرُكْنَيْهِ بُيُوتَ بَنِي عَمْرٍو

٢٠٨٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْعَائِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: " مَنْزِلُنَا هَذَا بِمَكَّةَ قَطَعَهُ لَنَا قُصَيُّ بْنُ كِلَابٍ وَكَذَلِكَ مَنَازِلُ قُرَيْشٍ كُلُّهَا بِمَكَّةَ " وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُ: نَزَلَ النَّاسُ بِمَكَّةَ عَلَى

⦗٢٦١⦘

أَقْدَارِهِمْ، فَلِبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَجْهُ الْكَعْبَةِ وَالْمَسِيلُ وَالرَّدْمُ إِلَى الْمَعْلَاةِ قَالَ: فَلَمْ تَزَلْ قُرَيْشٌ تَحُوزُ رِبَاعَهَا وَتَبِيعُهَا حَتَّى جَاءَ اللهُ بِالْإِسْلَامِ وَهُمْ عَلَى سَكَنَتِهِمْ وَمَنَازِلِهِمْ فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ فَأَقَرَّهُمْ عَلَى رِبَاعِهِمْ وَمَنَازِلِهِمْ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا وَلَمْ يُخْرِجْ أَحَدًا مِنْ رِبْعِهِ وَلَا مِنْ مَنْزِلِهِ عَفْوًا مِنْهُ وَصَفْحًا عَنْهُمْ ثُمَّ لَمْ يَزِدِ الْإِسْلَامُ ذَلِكَ إِلَّا شِدَّةً وَتَوْكِيدًا وَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَذَلِكَ مِنْ بَعْدِ الْفَتْحِ وَقَدْ قَدِمَ عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ يَطْلُبُ الْهِجْرَةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ارْجِعْ أَبَا وَهْبٍ إِلَى الْأَبْطَحِ فَقِرُّوا عَلَى سَكَنَتِكُمْ وَقَدْ جَاءَتْ أَحَادِيثُ تَشُدُّ هَذَا وَتُثْبِتُهُ

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٣ · ص ٢٦٠