تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثنا قَاسِمٌ الرَّحَّالُ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَنَحْنُ فِي جَنَازَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ الدَّارِيِّ:

⦗١٠٨⦘

" حَجَّ بِالنَّاسِ تِلْكَ السَّنَةَ أَبُو شَاكِرٍ، فَقَالَ ابْنُ أُذَيْنَةَ اللَّيْثِيُّ يَذْكُرُ أَبَا شَاكِرٍ وَاسْمُهُ مَسْلَمَةُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ:

[البحر المتقارب]

أَتَيْنَا نَمُتُّ بِأَرْحَامِنَا ... وَجِئْنَا بِإِذْنِ أَبِي شَاكِرِ

بِإِذْنِ الَّذِي سَارَ مَعْرُوفُهُ ... بِنَجْدٍ وَغَارَ مَعَ الْغَائِرِ

إِلَى خَيْرِ خِنْدَفٍ ... فِي مُلْكِهِ لِبَادٍ مِنَ النَّاسِ أَوْ حَاضِرِ

فَأُسْمِيَ هَذَا السَّيْلُ سَيْلَ أَبِي شَاكِرٍ " وَمِنْهَا السَّيْلُ اللَّيْبَرِيُّ فِي خِلَافَةِ الْمَهْدِيِّ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَحَجَّ بِالنَّاسِ الْمَهْدِيُّ عَامَئِذٍ، وَكَانَ السَّيْلُ لِيَوْمَيْنِ بَقِيَا مِنَ الْمُحَرَّمِ، وَكَانَ سَيْلٌ فِي زَمَنِ حَمَّادٍ الْبَرْبَرِيِّ عَظِيمٌ، أَخَذَ النَّاسَ مِنْهُ بِمَكَّةَ شِبْهُ الْخَبَلِ، فَسُمِّيَ الْمُخَبِّلَ وَأَصَابَ النَّاسَ فِي عَقِبِهِ مَرَضٌ فِي أَجْسَادِهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمْ، وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ حَتَّى عَزَقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونُ وَادِيَ مَكَّةَ عَامَئِذٍ، وَلَمْ يُعْزَقْ وَادِي مَكَّةَ إِلَى سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَعَزَقَتْهُ أُمُّ

⦗١٠٩⦘

الْمُتَوَكِّلِ، وَكَانَ الْمُتَوَلِّي لِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، وَجَاءَ سَيْلٌ آخَرُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ فِي خِلَافَةِ الْمَأْمُونِ، وَعَلَى مَكَّةَ يَوْمَئِذٍ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْظَلَةَ خَلِيفَةً لِمُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْجُلُودِيِّ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَأَحَاطَ بِالْكَعْبَةِ حَتَّى رُفِعَ الْمَقَامُ مِنْ مَكَانِهِ لَمَّا خِيفَ عَلَيْهِ

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٣ · ص ١٠٧