تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَأَخْبَرَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ أَنَّ رَجُلًا نَادَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: السُّنَّةَ تَبْتَغُونَ بِهَذَا النَّبِيذِ أَمْ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّبَنِ وَالْعَسَلِ؟، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ عَبَّاسًا فَقَالَ: " اسْقُونَا "، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا النَّبِيذَ شَرَابٌ قَدْ مُغِثَ وَمُرِثَ، أَوَ لَا نَسْقِيكَ لَبَنًا أَوْ عَسَلًا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " اسْقُونَا مِمَّا تَسْقُونَ مِنْهُ النَّاسَ "، قَالَ: فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ بِعِسَاسٍ فِيهَا النَّبِيذُ، فَلَمَّا شَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ عَجَّلَ قَبْلَ أَنْ يُرْوَى فَرَفَعَ، فَقَالَ: أَحْسَنْتُمْ، هَكَذَا اصْنَعُوا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ

⦗٥٨⦘

رضي الله عنهما: فَرِضَاءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَسِيلَ شِعَابُهَا عَلَيْنَا لَبَنًا وَعَسَلًا، قَالَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ يَفْخَرُ بِزَمْزَمَ وَالْمَشَاعِرِ بِمَكَّةَ:

[البحر الطويل]

وَإِنَّ لَنَا الْبَطْحَاءَ وَالْمَرْوَ وَالصَّفَا ... وَإِنَّا وُلَاةُ الْبَيْتِ ذِي الْحُجْبِ وَالْحِجْرِ

وَإِنَّا سُقَاةُ الْوَافِدِينَ لِحَجِّهِمْ ... إِلَى اللهِ يَرْجُونَ الثَّوَابَ مِنَ الْأَجْرِ

لَنَا مَنْهَلٌ نَرْوِي بِهِ كُلَّ وَارِدٍ ... مُقِيمٍ لِحُجَّاجِ الْعَتِيقِ وَلِلْحَضَرِ

مِنَ الْعَسَلِ الصَّافِي يُشَابُ بِزَمْزَمٍ ... وَمُعْتَصِرٍ يَأْتِيكَ مِنْ طَيْبِ الْعَصْرِ

١١٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا هِشَامٌ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَ الْحَدِيثِ

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٢ · ص ٥٧