تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٥٥ - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: " دَخَلَتْ أَعْرَابِيَّةٌ الطَّوَافَ فَقَالَتْ: يَا حَسَنَ الصُّحْبَةِ، أَقْبَلْتُ مِنْ بَعِيدٍ أَسْأَلُكَ سِتْرَكَ الَّذِي لَا تَخْرِقُهُ الرِّمَاحُ، وَلَا تُزِيلُهُ الرِّيَاحُ "

٦٥٦ - قَالَ ابْنُ حُمَيْدٍ: وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ قَالَ: أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ فِي قَوْلِ الْمَرْأَةِ الَّتِي عَاذَتْ بِالْبَيْتِ: "

[البحر الطويل]

وَعَائِذَةٍ بِالْبَيْتِ تُمْسِكُ سِتْرَهُ ... تُنَاجِي إِلَهَ الْعَرْشِ وَالنَّاسُ نَوَّمُ

أَيَا رَبِّ إِنِّي أَوْثَقَتْنِي خَطِيئَتِي ... وَأَنْتَ بِمَا أَسْلَفْتُ مِنِّيَ أَعْلَمُ

أَيَا لَذَّةً أَبْقَتْ غُمُومًا وَحَسْرَةً ... وَنِيرَانَ جَمْرٍ حَرُّهَا يَتَضَرَّمُ

وَيَا شَهْوَةً قَدْ أَوْرَثَتْنِي حَرَارَةً ... تَظَلُّ لَهَا عَيْنَايَ بِالدَّمْعِ تَسْجُمُ

فَمَا زَالَ هِجِّيرُ الصَّغِيرَةِ لَيْلَهَا ... تُنَادِي: أَيَا ذَا الْعِزَّةِ الْمُتَكَرِّمُ

أَمَا مِنْ عَذَابٍ غَيْرُ نَارٍ مُبِيدَةٍ ... وَسِجْنُكَ مِنْ بَعْدِ النُّشُورِ جَهَنَّمُ

وَتَزْفِرُ مِنْ خَوْفِ الْمَقَامِ وَهَوْلِهِ ... إِلَى أَنْ بَدَا ضَوْءٌ مِنَ الصُّبْحِ مُعَلِمُ

أَلَا ثَكِلَتْنِي أُمُّ مَالِكٍ إِنَّنِي ... شُغِلْتُ بِصَوْتٍ سَدَّ سَمْعِيَ يُفْهَمُ

فَضَيَّعْتُ حَظِّي بِاسْتِمَاعِي حَزِينَةً ... وَإِظْهَارِ مَا قَدْ كَانَ يُخْفَى وَيُكْتَمُ "

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ١ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ١ · ص ٣٢١