تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَيْكَ يَا وَابِصَةُ، فَقُلْتُ: أَنَا وَابِصَةُ، دَعُونِي أَدْنُو مِنْهُ (١)، فَإِنَّهُ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ، فَقَالَ لِي: " ادْنُ يَا وَابِصَةُ، ادْنُ يَا وَابِصَةُ "، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى مَسَّتْ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، فَقَالَ: " يَا وَابِصَةُ أُخْبِرُكَ مَا جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْهُ، أَوْ تَسْأَلُنِي؟ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَأَخْبِرْنِي، قَالَ: " جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، فَجَمَعَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهَا فِي صَدْرِي، وَيَقُولُ: " يَا وَابِصَةُ اسْتَفْتِ نَفْسَكَ، الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَاطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي الْقَلْبِ، وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ (٢) وَأَفْتَوْكَ " (٣)

(١) في نسخة في (س): أدنو إليه.

(٢) زاد هنا في (م) وباقي النسخ عدا (ظ ١٣) عبارة: قال سفيان. ولم ترد هذه العبارة في (ظ ١٣) ولا "جامع المسانيد" ٤/ورقة ٢٨٠، وهي في (س) مضافة من إحدى النسخ، ولم تكن في أصلها، وهي مقحمة في النص، ولا معنى لها هنا.

(٣) إسناده ضعيف جدًا، الزبير أبو عبد السلام ذكره الحافظ في "التعجيل"، وسماه: الزبير بن جُوَاتَشير، وهو بصري، ذكره ابن معين في "تاريخه" ٢/١٧١، والبخاري ٣/٤١٣، وابن أبي حاتم ٣/٥٨٤، ولم يأثروا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٦/٣٣٣، وضعفه الدولابي في "الكنى" ٢/١٠٧٢، وقد ذكر ابن حبان في "المجروحين" ١/٦٥ راويًا سماه: أيوب بن عبد السلام، وذكر له حديثًا شديد النكارة من رواية حماد بن سلمة، عنه، عن أبي بكرة، عن ابن مسعود. وأيوب بن عبد السلام هذا قال الدارقطني كما في "موضوعات ابن الجوزي" ١/١٢٧: هو الزبير أبو عبد السلام، فإنه يحدث عن أيوب بن عبد الله بن مكرز بالمنكرات. قلنا: لعل=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢٩ · الصفحة ٥٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢٩ · ص ٥٢٨