عَنِ الشَّرِيدِ: أَنَّ أُمَّهُ أَوْصَتْ أَنْ يُعْتِقَ عَنْهَا رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: عِنْدِي جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ أَوْ نُوبِيَّةٌ (١)، فَأَعْتِقُهَا؟ فَقَالَ: " ائْتِ بِهَا " فَدَعَوْتُهَا، فَجَاءَتْ، فَقَالَ لَهَا: " مَنْ رَبُّكِ؟ " قَالَتْ: اللهُ. قَالَ: " مَنْ أَنَا؟ " فَقَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: " أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ " (٢)
١٧٩٤٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا وَبْرُ بْنُ أَبِي دُلَيْلَةَ، شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مُسَيْكَةَ، - وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا -، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ، وَعُقُوبَتَهُ " قَالَ وَكِيعٌ: " عِرْضُهُ: شِكَايَتُهُ، وَعُقُوبَتُهُ: حَبْسُهُ " (٣)
(١) في (م): سوداء أو نوبية.
(٢) إسناده حسن لأجل محمد بن عمرو- وهو ابن علقمة الليثي- فهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الدارمي (٢٣٤٨)، والنسائي ٦/٢٥٢، وابن حبان (١٨٩)، والطبراني في "الكبير" (٥٢٥٧)، والبيهقي ٧/٣٨٨ من طريق أبي الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك، وأبو داود (٣٢٨٣) عن موسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وسيتكرر في مسند الكوفيين ٤/٣٨٨.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف في مسنده برقم (٧٩٠٦) . وانظر تتمة شواهده هناك.
(٣) إسناده محتمل للتحسين، محمد بن ميمون- وهو محمد بن عبد الله ابن ميمون بن مسيكة الطائفي- أثنى عليه وبر بن أبي دليلة خيرًا كما في سند=