تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ "، قَالَ قَتَادَةُ: فَقُلْتُ لِلْجَارُودِ (١)، وَهُوَ إِلَى جَنْبِي مَا يَعْنِي، قَالَ: " مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ، وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مِنْ قَصَّهِ (٢) إِلَى شِعْرَتِهِ " قَالَ: " فَاسْتُخْرِجَ قَلْبِي فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ (٣) مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ إِيمَانًا وَحِكْمَةً، فَغُسِلَ قَلْبِي، ثُمَّ حُشِيَ، ثُمَّ أُعِيدَ، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضَ " قَالَ: فَقَالَ الْجَارُودُ: هُوَ الْبُرَاقُ يَا أَبَا حَمْزَةَ؟ قَالَ: " نَعَمْ يَقَعُ خَطْوُهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ "، قَالَ: " فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ، فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى بِيَ السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، قَالَ: فَفُتِحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ، فَإِذَا فِيهَا آدَمُ، فَقَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ،

قَالَ: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، قَالَ:

(١) قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٧/٢٠٤: لم أر مَن نسبه من الرواة، ولعله ابن أبي سبرة البصري صاحب أنس، فقد أخرج له أبو داود من روايته عن أنس حديثًا غير هذا.

(٢) في (م) و(س): قصته. والقَصُّ: رأس الصدر. والثُّغْرة: الموضع المنخفض في النحر. والشعْرة: العانة.

(٣) في "اللسان": الطست من آنية الصُّفر (النحاس) أنثى وقد تُذكر.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢٩ · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢٩ · ص ٣٧٥