بُطُونُنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَلْيَشْرَبْ أَحَدُكُمْ فِي سِقَائِهِ (١) يُلَاثُ عَلَى فِيهِ " فَقَالَ لَهُ الْأَشَجُّ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، رَخِّصْ لَنَا فِي هَذِهِ، فَأَوْمَأَ بِكَفَّيْهِ وَقَالَ: " يَا أَشَجُّ إِنْ رَخَّصْتُ لَكُمْ فِي مِثْلِ هَذِهِ " وَقَالَ بِكَفَّيْهِ هَكَذَا " شَرِبْتَهُ فِي مِثْلِ هَذِهِ " وَفَرَّجَ يَدَيْهِ وَبَسَطَهَا، - يَعْنِي أَعْظَمَ مِنْهَا - " حَتَّى إِذَا ثَمِلَ أَحَدُكُمْ مِنْ شَرَابِهِ، قَامَ إِلَى ابْنِ عَمِّهِ، فَهَزَرَ سَاقَهُ بِالسَّيْفِ " وَكَانَ فِي الْوَفْدِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَصَرٍ (٢) يُقَالُ لَهُ: الْحَارِثُ، قَدْ هُزِرَتْ سَاقُهُ فِي شُرْبٍ لَهُمْ فِي بَيْتٍ تَمَثَّلَهُ مِنَ الشِّعْرِ فِي امْرَأَةٍ مِنْهُمْ، فَقَامَ بَعْضُ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ فَهَزَرَ سَاقَهُ بِالسَّيْفِ، قَالَ: فَقَالَ الْحَارِثُ: لَمَّا سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٣) جَعَلْتُ أُسْدِلُ ثَوْبِي، لِأُغَطِّيَ الضَّرْبَةَ بِسَاقِي، وَقَدْ أَبْدَاهَا اللهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ
١٧٨٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعُمَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ زَيْدٍ أَبِي الْقَمُوصِ، عَنْ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ، أَنَّهُمْ سَمِعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "
(١) في (ق) ونسخة في هامش (س): سقاءٍ.
(٢) وقع في الرواية السالفة برقم (١٥٥٥٩): من بني عَضَل، وما هو في هذا الموضع أصح، فإن بني عصر من عبد القيس، وعبد القيس بطن من ربيعة ابن نزار، بينما بنو عضل بطن من مضر بن نزار.
(٣) إسناده ضعيف. وهو مكرر سندًا ومتنًا برقم (١٥٥٥٩) .