تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صَلَاةَ الصُّبْحِ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " يَا عَمْرُو، صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ، فَأَشْفَقْتُ إِنْ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلَكَ، وَذَكَرْتُ قَوْلَ اللهِ عز وجل ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩] فَتَيَمَّمْتُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا (١)

(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، فيه عبد الله بن لهيعة، وهو سيئ الحفظ، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، واختلف فيه على عبد الرحمن بن جبير- وهو المصري المؤذن-، فروي عنه عن عمرو بن العاص كما هو هنا، وروي عنه عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص، وروي عنه عن

أبي فراس يزيد بن رباح عن عمرو، وسيأتي تفصيل ذلك لاحقًا.

وأخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" ص٢٤٩ عن أبيه عبد الله بن عبد الحكم، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد.

وتابع ابنَ لهيعة يحيى بنُ أيوب المصري، فقد أخرجه أبو داود (٣٣٤)، والدارقطني ١/١٧٨، والحاكم ١/١٧٧-١٧٨، وابن حجر في "تغليق التعليق" ٢/١٨٩ من طريقه عن يزيد بن أبي حبيب، به. ويحيى بن أيوب ثقة، فإن صحَّ سماع عبد الرحمن بن جبير له من عمرو بن العاص فالإسناد صحيح، وقوَّاه الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١/٤٥٤، فقد علقه البخاري عن عمرو بن العاص مختصرًا.

ورواه زيد بن الجباب عن ابن لهيعة فزاد في إسناده بين عبد الرحمن بن جبير وبين عمرو بن العاص أبا فراس يزيد بن رباح، أخرجه كذلك ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" ص٢٤٩-٢٥٠. وأبو فراس هذا ثقة من رجال الشيخين، قيل: هو مولى لعمرو بن العاص، وقيل: بل هو مولى ابنه عبد الله،=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢٩ · الصفحة ٣٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢٩ · ص ٣٤٧