قَوْمِي يَشْتُمُنِي وَهُوَ دُونِي، عَلَيَّ بَأْسٌ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهُ؟ قَالَ: " الْمُسْتَبَّانِ شَيْطَانَانِ، يَتَهَاذَيَانِ (١) وَيَتَكَاذَبَانِ " (٢)
١٧٤٨٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: " إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ، مِمَّا عَلَّمَنِي فِي يَوْمِي هَذَا: كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عِبَادِي حَلَالٌ. وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي
(١) هكذا في جميع النسخ الخطية و(م): يتهاذيان، وفي هامش (ظ ١٣): يتهاتران، وأشير إلى أنها نسخة، وهو الموافق لجميع مصادر التخريج.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابي الحديث، فلم يخرج له سوى مسلم. يحيى بن سعيد: هو القطان، وسعيد: هو ابن أبي عروبة، وقتادة: هو ابن دعامة السَّدوسي، ومطَرف: هو ابن عبد الله بن الشخير.
وأخرجه أبن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١١٩٤)، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (٣٢)، وابن حبان (٥٧٢٦) و(٥٧٢٧)، والطبراني في "الكبير" ١٧/ (١٠٠١) من طرق عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الخرائطي (٣٣) عن عمر بن شبّة، عن يحيى القطان، عن عوف، عن الحسن، عن النبي ﷺ مرسلًا.
وأخرجه الطيالسي (١٠٨٠)، والبيهقي ١٠/٢٣٥ من طريق عمران بن داور القطان، عن قتادة، به. وزاد: "فما قالا على البادئ، حتى يعتدي المظلوم".
وسيأتي بالإرقام (١٧٤٨٧) و(١٧٤٨٩) و٤/٠٢٦٦ وانظر (١٧٤٨٦) .
وقال ابن حبان: أطلق ﷺ اسم الشيطان على المستبِّ على سبيل المجاورة، إذ الشيطان دلَّه على ذلك الفعل حتى تهاتر وتكاذب، لا أن المستبَّين يكونان شيطانين.