١٧٦٢٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ بِشْرٍ التَّغْلِبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، - وَكَانَ جَلِيسًا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ بِدِمَشْقَ - قَالَ: كَانَ بِدِمَشْقَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ، مُتَوَحِّدًا لَا يَكَادُ يُكَلِّمُ أَحَدًا، إِنَّمَا هُوَ فِي صَلَاةٍ، فَإِذَا فَرَغَ، يُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ. قَالَ: فَمَرَّ عَلَيْنَا ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَلِمَةً مِنْكَ تَنْفَعُنَا وَلَا تَضُرُّكَ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ، فَلَمَّا أَنْ قَدِمْنَا جَلَسَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: يَا فُلَانُ، لَوْ رَأَيْتَ فُلَانًا طَعَنَ، ثُمَّ قَالَ: خُذْهَا وَأَنَا الْغُلَامُ الْغِفَارِيُّ، فَمَا تَرَى؟
= عبد الرحمن الدمشقي، فهو عنده غيرُه. وأما الخطيب البغدادي فمال إلى رأي الإمام أحمد في "موضح أوهام الجمع والتفريق" ٢/١٢٢. القاسم مولى معاوية: هو ابن عبد الرحمن الدمشقي صاحب أبي أمامة.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٥٦٢٢)، وفي "مسند الشاميين" (٢٠٥٦)، والخطيب في "موضح الأوهام" ٢/١٢٢ من طريق عبد الله بن أحمد ابن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٦٤، والطبراني في "الكبير" (٥٦٢٢)، وفي "مسند الشاميين" (٢٠٥٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، به.
وسيأتي مكررًا في مسند الأنصار ٥/٢٨٩.
وفي باب الوضوء مما مسته النار عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٦٠٥)، وذكرنا شواهده هناك.
قوله: "من أكل لحمًا" قال السندي: قد كان ذلك حين كان الوضوء مما مسته النار ثم نسخ.