الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلًا عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ، إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " فَقُلْتُ: مَا أَجْوَدَ هَذِهِ؟ فَإِذَا قَائِلٌ بَيْنَ يَدَيَّ يَقُولُ: الَّتِي قَبْلَهَا أَجْوَدُ مِنْهَا. فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ جِئْتَ آنِفًا، قَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ (١) يَتَوَضَّأُ، فَيُسْبِغُ (٢) الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ " (٣)
١٧٣٩٤ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنَا قَبَاثُ بْنُ رَزِينٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ نَتَدَارَسُ الْقُرْآنَ، قَالَ: " تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَاقْتَنُوهُ - قَالَ قَبَاثٌ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ - وَتَغَنُّوا بِهِ، فَإِنَّهُ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الْمَخَاضِ فِي عُقُلِهَا " (٤)
(١) في (م): من أحد.
(٢) في (ظ١٣) وهامش كل من (س) و(ق): فيبلغ.
(٣) حديث صحيح، وقد سلف الكلام على إسناديه عند الحديث (١٧٣١٤) .
وأخرجه البيهقي في "السنن" ١/٧٨ و٢/٢٨٠ من طريق عبد الله بن أحمد ابن حنبل، عن أبيه، بهذين الإسنادين.
وأخرجه مسلم (٢٣٤) (١٧)، وابن خزيمة (٢٢٢) من طريق عبد الرحمن ابن مهدي، به.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد من أجل قباث بن رَزين، وباقي=