تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧٣٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا مِشْرَحٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَوْ أَنَّ الْقُرْآنَ جُعِلَ فِي إِهَابٍ ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ مَا احْتَرَقَ " (١)

=أبيه عمر: أنه سجد في الحج سجدتين، ثم قال: إن هذه السورة فضلت على سائر السور بسجدتين. ورجاله ثقات.

ورويَ أيضًا عن غير واحد من الصحابة أن في سورة الحج سجدتين، انظر "مصنف ابن أبي شيبة" ٢/١١، و"مستدرك الحاكم" ٢/٣٩٠ و٣٩١.

وروى أبو داود (١٤٠١)، وابن ماجه (١٠٥٧)، والحاكم ١/٢٢٣ من حديث عمرو بن العاص: أن النبي ﷺ أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن، منها ثلاث في المفصَّل، وفي سورة الحج سجدتين. وإسناده ضعيف.

وإلى السجدتين ذهب ابنُ المبارك والشافعيُّ وأحمدُ وإسحاق، وذهب قوم إلى أن فيها سجدة واحدة، وهي الأولى، وبه قال سفيانُ الثوري وأصحاب الرأي. قاله البغوي في "شرح السنة" ٣/٣٠٥.

وقوله فى حديث عقبة: "فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما" يفيد وجوب السجود عند تلاوة السجدة، وهذا يخالفه حديث زيد بن ثابت: أنه قرأ على النبي ﷺ "والنَّجم" فلم يسجد فيها. أخرجه البخاري (١٠٧٢) و(١٠٧٣)، ومسلم (٥٧٧) .

وأخرج البخاري (١٠٧٧) من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن ربيعة بن عبد الله أنه حضر عمر بن الخطاب قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النَّحل حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد وسجد الناسُ، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها، حتى إذا جاء السجدةَ قال: يا أيها الناس، إنا نمرُّ بالسجود، فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه. ولم يسجد عمرُ. قال ابن جريح: وزاد نافع عن ابن عمر: إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاءَ.

(١) إسناده ضعيف، مشرح بن هاعان ليس بذاك القوي، وفي أحاديثه عن =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢٨ · الصفحة ٥٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢٨ · ص ٥٩٥