كِتَابَ اللهِ، وَتَعَاهَدُوهُ وَتَغَنُّوا بِهِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الْمَخَاضِ فِي الْعُقُلِ " (١)
١٧٣١٨ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قَبِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْكِتَابَ وَاللَّبَنَ " قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا بَالُ
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير علي بن إسحاق المَرْوَزي، فقد روى له الترمذي، وهو ثقة. موسى بن عُلَيّ: هو ابن رباح اللَّخْمي.
وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلاّم في "فضائل القرآن" ص٢٩، وابن أبي شيبة ٢/٥٠٠ و١٠/٤٧٧، والدارمي (٣٣٤٨) و(٣٣٤٩)، والنسائي في "الكبرى" (٨٠٣٤)، وابن حبان (١١٩)، الطبراني في "الكبير" ١٧/ (٨٠١)، وفي "الأوسط" (٣٢١١) من طرق عن موسى بن عُلَيّ، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٧٣٦١) و(١٧٣٩٤) .
والحديث دون قوله: "وتغنَّوا به" سلف ما يشهد له في مسند عبد الله بن مسعود عند الحديث رقم (٣٦٢٠) . وأما قوله: "وتغنَّوا به" فيشهد له حديث أبي هريرة، بلفظ: "ما أذِن الله لشيء ما أذِن لنبيٍّ أن يتغنَّى بالقرآن"، وقد سلف برقم (٧٦٧٠) وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وحديث سعد بن أبي وقاص، وقد سلف برقم (١٤٧٦)، بلفظ: "ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن".
قال السندي: قوله: "وتعاهدوه"، أي: حافظوا عليه بالتكرار والمداومة على تلاوته. "وتغنَّوا به"، أي: اقرؤوه بأحسن صوت. "تفلُّتًا": تخلُّصًا وفرارًا من الصدور. "في العُقُل": جمع عقال. اهـ.
والمخاض: الحوامل من النُّوق.