تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= دُخين الحَجْري، عن عقبة- دون قوله: "ولتصم ثلاثة أيام". وإسناده حسن.

وانظر (١٧٢٩١) . وسيأتي برقم (١٧٧٩٣) من طريق عكرمة عن عقبة بن عامر، وفيه: "لتركب ولتُهْدِ بدنَةً".

وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٨٢٨)، وفي آخره: "لتخرج راكبةً، ولتكفِّر عن يمينها". لكن فيه شريك بن عبد الله النخعي، وهو سيئ الحفظ.

قلنا: وقد مال الإمام الطحاوي إلى الجمع بين الروايتين: رواية الهدْي، ورواية الكفَّارة، فقال في "شرح مشكل الآثار" ٥/٤٠٠: سأل سائل عما وقع في هذه الآثار من أمر رسول الله ﷺ في بعضها بالكفارة كما يكفِّر الحالف بالله عز وجل، وفي بعضها بالهدي، كما يُهدي من قصَّر في شيء من حجِّه عن ما قصَّر عنه فيه، هل في كل شيء من ذلك تضادٌ أو اختلاف؟

فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أنه لا تضاد في شيء من ذلك ولا اختلاف فيه، لأن أخت عقبة بن عامر كان في نَذْرها المشيُ إلى بيت الله لحجها، وكان ذلك من الطاعات لا من المعاصي، فوجب عليها، فلما قصَّرت عنه أمرها رسول الله ﷺ بمثل ما يُؤمَرُ به من قَصَّر في حجه عن شيء منه من طوافٍ محمولًا مع قدرته على المشي وهو الهدي، وكانت في نذرها بمعنى الحالفة لكَشْفِها شعرها في مشيها، فلم يكن منها ما حلفت عليه لمنع الشريعة إياها عنه، فأُمِرَت بالكفارة عنه كما يُؤْمَر الحالفُ بالكفارة عن يمينه إذا حَنَثَ فيها. ومثل ذلك ما روي عن رسول الله ﷺ عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "كفَّارةُ النَّذْر كفَّارةُ اليمين" (وسلف برقم: ١٧٣٠١) .

فجميع ما رويناه في هذا الباب، ذَكَرَ ما كان وَجَبَ على أخت عقبة لتقصيرها عن مشيها في حجها، ولتقصيرها عن الوفاءِ بنَذْرها لمنع الشريعة إياها عن الوفاء به، وبالله التوفيق.

وانظر "فتح الباري" ١١/٥٨٨-٥٨٩.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢٨ · الصفحة ٥٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢٨ · ص ٥٤٢