تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= داود (٣٦٤٤)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ١/٣٨٠، والدولابي في "الكنى" ١/٥٨، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٨٧٤) و(٨٧٥) و(٨٧٦) و(٨٧٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥٢٠٦)، والبغوي في "شرح السنة" (١٢٤)، وفي "التفسير" ٥/١٩٦، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٦/٣١٥، والمزي في "تهذيب الكمال" ٣٤/٣٥٤ من طرق عن الزهري، به.

وسيرد في الحديث بعده.

وللقسم الأول- يعني كلام الجنازة- شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٣٧٢) بلفظ: "إذا وضعت الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت: قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلها أين تذهبون بها، يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعها الإنسان

لصعق". وإسناده صحيح على شرط الشيخين.

وللقسم الثاني شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٤٤٨٥) ولفظه: كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية، ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: "لا تُصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا: (آمنَّا بالله وما أنزل ...) الآية [البقرة: ١٣٦] ".

قال السندي: قوله: فلا تصدقوهم، أي: لا عبرة بأخبارهم لفسقهم بل كفرهم، نبقي ما أخبروا به على الشك والاحتمال، فلا يستحق التصديق ولا التكذيب.

قلنا: إن أخبار أهل الكتاب هي على ثلاثة أقسام:

أحدها: ما علمنا صحتَه مما بأيدينا مما يَشْهدُ له بالصدقِ، فذاك صحيح.

والثاني: ما علما كذبه بما عندنا مما يُخالفه.

والثالث: ما هو مسكوت عنه، لا من هذا القبيل، ولا من هذا القبيل، فلا نؤمن به، ولا نكذبه، وتجوز حكايته، لما أخرج البخاري في "صحيحه" برقم (٣٤٦١): أن النبي ﷺ قال: "بلغوا عني ولو آيةً، وحدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعدَه مِن النار".

قال الحافظ ابن كثير: وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود إلى أمر ديني،=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢٨ · الصفحة ٤٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢٨ · ص ٤٦١