عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيْعَةً فَإِلَيَّ، وَأَنَا وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ، أَفُكُّ عَنْهُ، وَأَرِثُ مَالَهُ، وَالْخَالُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ، يَفُكُّ عَنْهُ، وَيَرِثُ مَالَهُ " (١)
١٧٢٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَاشِدَ بْنَ سَعْدٍ، يُحَدِّثُ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ
(١) حديث جيد رجاله ثقات، غير أن معاوية بن صالح- وهو ابن حُدير الحمصي- خالف شعبةَ وحمادَ بن زيد فلم يذكر أبا عامر الهوزني بين راشد بن سعد وبين المقدام، وذكره شعبةُ وحمادُ بن زيد في الروايتين (١٧١٧٥) و(١٧٢٠٣)، وهو الأشبه بالصواب فيما ذكر الدارقطني في "العلل" (٥/ورقة ١٥)، وراشد بن سعد قد صرح بسماعه من المقدام عند الطحاوي في "مشكل الآثار" (٢٧٥٠) وأشار إليه أبو داود عقب حديثه (٢٩٠٠)، فيكون راشد رواه مرة بواسطة أبي عامر الهوزني، ومرة بلا واسطة فيما ذكر ابن التركماني. حماد ابن خالد: هو الخياط.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٤١٩) و(٦٤٣٥٤)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٧٥٠) و(٢٧٥١)، وفي "شرح معاني الآثار" ٤/٣٩٨ من طرق عن معاوية بن صالح، بهذا الإسناد.
وقد سلف نحوه برقم (١٧١٧٥) .
قال السندي: قوله: أفك عنه: هكذا هامنا، وسيجيء: وأفك عانه.
قلنا: سيجيء في الرقم (١٧٢٠٣)، قال ابن الأثير في "النهاية"، أي: عانيه، فحذف الياء. وفي رواية: عُنُوَه- وهي الآتية- ومعنى الأسر في هذا الحديث: ما يلزمه ويتعلَّق به بسبب الجنايات التي سبيلها أن تتحمَّلها العاقلة.