١٦٩٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي شَيْخٍ الْهُنَائِيِّ، أَنَّهُ شَهِدَ مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ جَمْعٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لَهُمْ مُعَاوِيَةُ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " نَهَى عَنْ رُكُوبِ جُلُودِ النُّمُورِ "؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ "؟ قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " نَهَى أَنْ يُشْرَبَ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ "؟ قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا "؟ قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " نَهَى عَنْ جَمْعٍ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ "؟ قَالُوا: اللهُمَّ لَا. قَالَ: فَوَاللهِ إِنَّهَا لَمَعَهُنَّ (١)
= وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب. وانظر حديث تميم الداري برقم (١٦٩٤٣) .
قال السندي: قوله: فما رأيناه يصليهما: قد جاء أنه كان يصليهما في بيته، وكأنه لذلك خفي عليه فما رآه يصليهما، وبالجملة فقوله صحيح، ولا يلزم منه أنه ما صلاهما.
وقال الحافظ في "الفتح" ٢/٦٢: وكلام معاوية مشعر بأن من خاطبهم كانوا يصلون بعد العصر ركعتين على سبيل التطوع الراتب لها كما يصلى بعد الظهر، وما نفاه من رؤية صلاة النبي ﷺ لهما قد أثبته غيره، والمثبت مقدَّمٌ على النافي.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، سعيد- وهو ابن أبي عروبة- قد اختلط، وسماع محمد بن جعفر منه بعد الاختلاط، لكنه توبع، وقتادة- وإن كان مدلسًا وقد عنعن- تُوبع في الرواية (١٦٩٠١) .
وأخرجه مختصرًا النسائي في "المجتبى" ٨/١٦١، وفي "الكبرى" (٩٤٥٣) و(٩٨١٦) و(٩٥٩٩) من طريق ابن أبي عدي، والطبراني في "الكبير".=