قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَحَدَّثَهُ: الْأَصَمُّ يَعْنِي يَزِيدَ (١) بْنَ الْأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ، وَكَانَ فِي حَجْرِهَا (٢)
١٦٨١٣ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: أَنَّهُمَا دَخَلَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ، فَقَالَ: هُوَ ضَبٌّ يَا رَسُولَ اللهِ. فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ، فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ ". قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ (٣)
= السؤال عن حكم الضب، وباشَرَ أكله أيضًا، فكان ابن عبَّاس ربما رواه عنه.
وقد سلف في مسند ابن عباس برقم (٣٠٦٧)، وذكرنا هناك شواهده.
وسيأتي برقم (١٦٨١٣) و(١٦٨١٥)، وسيكرر في مسند ميمونة ٦/٣٣١-٣٣٢.
(١) في النسخ الخطية و(م) يعني ابن يزيد بن الأصم، بزيادة ابن، وهي زيادة لا معنى لها.
(٢) هذا الإسناد متصل بما قبله، وقد رواه الزهري عن يزيد بن الأصم، عن ميمونة. وقد أخرج مسلم هذه الرواية بإثر الحديث رقم (١٩٤٦) (٤٥) .
قال السندي: قوله: "أعافه"، بفتح الهمزة، أي: أكرهه طبعًا لا دينًا.
(٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد اختلف فيه على مالك، فرواه روح- كما في هذه الرواية- عنه، عن الزهري، عن أبي أمامة، عن عبد الله بن عباس وخالد بن الوليد. وتابع روحًا ابن بكير فيما ذكر ابن=