القول في الروم والإشمام
1085- والروم والإشمام في الوقوف ... من القوي الساير المعروف
1086- والأصل أن يوقف بالإسكان ... على جميع كلم القرءان
1087- ما كان منها معربا في الوصل ... أو للبناء في جميع الأصل
1088- لأن معنى الوقف ترك ذلكا ... من قولهم وقفت عن كلامكا
1089- إذ اقتضى كلامه وتركه ... كذاك معنى الوقف ترك الحركه
1090- ممن أتى عنه من الأئمه ... الروم والإشمام في الأتمه
1091- رواية حمزة والكسائي ... وابن العلا من جهة الأداء
1092- لا من طريق النص والروايه ... وعاصم عنه أتى حكايه
1093- وجاء في الوقف عن المكي ... ما ليس بالثابت والقوي
1094- أريد في النقل وفي الروايه ... لا في قياس النحو والدرايه
1095- إذ الذي عنه أتى الإسكان ... وقد مضى عن ذلك البيان
1096- وغيرهم لم يأت عنهم فيه ... رواية هذا الذي نرويه
1097- والاختيار الوقف بالإشمام ... والروم في القرءان والكلام
1098- لما هما عنه يؤديان ... من حركات الحرف والبيان
1099- لكن من مذاهب القراء ... ألا يروم النصب في الأداء
1100- لكونه حركة خفيه ... فهو لذا يظهر بالكليه
1101- إذا أريد رومه في الوقف ... فعدلوا عنه من أجل الضعف
1102- وقال سيبويه في كتابه ... ما قد أتى مسطرا في بابه
1103- علامة الإشمام عند الضبط ... نقيطة وجرة كالخط
1104- للروم والإسكان فيه الخاء ... علامة وقد يقال الهاء
1105- فالروم قد يعرفه الضرير ... ويقتضي إشمامك البصير
1106- إذ ذاك قد شبه بالإخفاء ... وذا فيستعمل بالإيماء
1107- وذاك قد تسمعه الأذنان ... فهو لذا أوكد في البيان
1108- وذا فضم الشفتين حكمه ... لذا إلى الرؤية يعزى علمه
1109- وذاك يستعمل في الجميع ... في النصب والخفض وفي المرفوع
1110- وذا فيختص به المرفوع ... فهو إذن في غيره ممنوع
1111- لبعد عضو الخفض والمنصوب ... من مخرج الضمة في الترتيب
1112- وكل هذا قول سيبويه ... وهو الصحيح فاعتمد عليه
1113- وهو لعمري من دقيق القول ... فاسأل هديت الفهم من ذي الطول