القول في الغنة والنون والميم
699- واعلم هداك الله أن الغنة ... من صيغة النون فكن ذا فطنة
700- والميم فيها غنة كالنون ... لذاك ما تُختص بالتبيين
701- عند المُقارب لها في المخرج ... فاستعملن بيانها بلا حرج
702- والنون في النطق لها صوتان ... صوتٌ من الفم وصوت ثان
703- مخرجه من داخل الخيشوم ... وهو الذي يفضي إلى الحلقوم
704- تجدُ هذا الصوت إن أمسكتا ... بالأنف محصورا متى نطقتا
705- بالنون إن أردت فاختبره ... وبالذي ذكرتُ فاعتبره
706- ذكرَ ذا النحويُّ سيبويهِ ... مفسرا فاعتمدن عليه
707- وزعم الأخفش أن الغنة ... هم بلفظ النون فاعلمنه
708- عند ادّغام النون في الحروف ... كالروم والإشمام في الوقوف
709- وزعم النحاةُ منهم قطرب ... بأن لفظ الميم ليس يذهب
710- ومخرج النون يزول عنها ... فدل أن الميم أقوى منها