القول في عقود السنة
529- ومن عقود السنة الإيمان ... بكل ما جاء به القرءان
530- وبالحديث المسند المروي ... عن الأئمة عن النبي
531- وأن ربنا قديم لم يزل ... وهو دائم إلى غير أجل
532- ليس له شبه ولا نظير ... ولا شريك لا ولا وزير
533- ولا له ند ولا عديل ... ولا انتقال لا ولا تحويل
534- ولا له صاحبة ولا ولد ... بل هو فرد صمد وتر أحد
535- كان وما كان بشئ قبله ... أَجَلْ ولا شئ يكون مثله
536- جل عن الوصف وكيف كانا ... سبحانه من بارئ سبحانا
537- كلم موسى عبده تكليما ... ولم يزل مدبرا حكيما
538- كلامه وقوله قديم ... وهو فوق عرشه العظيم
539- والقول في كتابه المفصل ... بأنه كلامه المنزل
540- على رسوله النبي الصادق ... ليس بمخلوق ولا بخالق
541- من قال فيه إنه مخلوق ... أو محدث فقوله مُرُوقُ
542- والوقف فيه بدعة مضلة ... ومثل ذاك اللفظ عند الجلة
543- كلا الفريقين من الجهمية ... الواقفون فيه واللفظية
544- هو القرءان لا يسوغ فيه ... مقال ذي الشك وذي التمويه
545- بل الذي أجمع أهل السنه ... عليه كابن حنبل ذي المحنه
546- ونظرائه من الأئمة ... ذوي التقى سروج هذي الأمة
547- أهون بقول جهم الخسيس ... وواصل وبشر المريسي
548- ذي السخف والجهل وذي العناد ... معمر وابن أبي دؤاد
549- وابن عبيد شيخ الاعتزال ... وشارع البدع والضلال
550- والجاحظ القادح في الإسلام ... وجِبْتِ هذي الأمة النظام
551- والفاسق المعروف بالجبائي ... ونجله السفيه ذي الخناء
552- واللاحقي وأبي الهذيل ... مؤيد الكفر بكل ويل
553- وذي العمى ضرار المرتاب ... وشبههم من اهل الارتياب
554- جميعهم قد غالط الجهالا ... وأظهر البدع والضلالا
555- وعد ذاك شرعة ودينا ... فمنهم لله قد برينا
556- وعن قريب منهم سينتقم ... ومن مضى من صحبهم سيندم
557- وبعد: فالإيمان قول وعمل ... ونية عن ذاك ليس ينفصل
558- هو على ثلاثة مبني ... خلاف ما يقوله المرجي
559- فتارة يزيد بالتشمير ... وتارة ينقص بالتقصير
560- وزعم الإمام الاشعري ... وصحبه وكلهم مرضي
561- بأن الايمان هو التصديق ... وذاك قد يعضده التحقيق
562- والخير والشر من الرحمن ... مقدر منه على الإنسان
563- ما كان من عصيان او من طاعه ... فما له فيه من استطاعه
564- بل للإله العلم والقضيه ... في كل شئ وله المشيه
565- وحب أصحاب النبي فرض ... ومدحهم تزلف وقرض
566- وأفضل الصحابة الصديق ... وبعده المهذب الفاروق
567- وبعده عثمان ذو النورين ... وبعده علي أبو السبطين
568- وبعد هؤلاء باقي العشره ... الأتقياء المرتضيين البرره
569- أهل الخشوع والتقى والخوف ... طلحة والزبير وابن عوف
570- ثمة سعد بعدهم وعامر ... ثم سعيد بن نفيل العاشر
571- وسائر الصحب فهم أبرار ... منتخبون سادة خيار
572- وربنا جلَّلَهم إنعامه ... وخصهم بالفضل والكرامه
573- والسمع والطاعة للأئمه ... مفترض على جميع الأمه
574- وهم كما رُوي من قريش ... بذا أدين الله طول عيشي
575- وأمراؤهم كَهُم في الطاعه ... هذا الذي تقوله الجماعه
576- من مات وهو لا يرى إماما ... فقد هوى إذ فارق الإسلاما
577- ومن يمت منا على العصيان ... فهو في مشيئة الرحمن
578- إن شاء عذب وإن شاء غفر ... وليس يصلى النار إلا من كفر
579- والنار والجنة قد خلقتا ... وللخلود دائما أعدتا
580- فالمؤمنون في النعيم سرمدا ... والجاحدون في العذاب أبدا
581- وكل ما أحدثه أهل البدع ... فبدعة مضلة لا تتبع
582- والبدع الأصول فاعلم أربعه ... قول الشراة مذهب ما أشنعه
583- أخسس بهم وما به قد جاءوا ... والرفض والقدر والإرجاء
584- وكل فرقة فقد تفرقت ... على ثمان عشرة تمزقت
585- فاستكملت صدقا بغير مين ... فرقهم سبعين واثنتين
586- وهي التي في مسند الأخبار ... بأنها بجمعها في النار
587- كذا رويناه عن اولينا ... فالزم هديت الواضح المبينا