القول في المظهر المجمع عليه
786- وقد تكون في الحروف علة ... تُزيل عنها الادِّغام كله
787- وهي كالحوادث العوارض ... كغنة أو كسكون عارض
788- أو كالتفشي أو كالاستطالة ... وكل هذا يقتضي إبطاله
789- إذ ذاك قد يذهبه التثقيل ... فيكثر الإجحاف والتعليل
790- فالميم لا تدغم عند الفاء ... بل حكمها البيان في الأداء
791- وحكمها في مثلها الإدغام ... وقد مضى في مثل ذا الكلام
792- والظاء أيضا بابها البيان ... متى التقت بالتاء قد تبان
793- والضاد مثل ذاك عند التاء ... ولفظها كذاك عند الطاء
794- ومثل ذاك اللام عند النون ... إذا أتت عارضة السكونِ
795- والراء لا تدغم عند اللام ... إذ ليس بالقياس في الكلام
796- لأجل ما فيها من التكرير ... لم يكن الإدغام بالشهير
797- وعن أبي عمرو أتى الإدغام ... في ذاك وهو الثقة الإمام
798- والفاء لا تدغم عند الباء ... إلا على قراءة الكسائي
799- فإنه اختار لها الإدغاما ... وكان حبرا ثقة إماما
800- والحرف قد يسكن للتخفيف ... فيبطل الإدغام بالتوقيف
801- عن الأيمة الثقاة السبعة ... وما رووا فلا تطيق دفعه
802- فالادغام فيه قد يجوز ... فاستمسكن بما به تفوز
803- فهذه أحكام هذا الباب ... فاعمل بها ترشد إلى الصواب