تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في المصاحف وجمع القرءان فيها

150 - واصغ إلى قولِيَ في المصاحف ... وما أنصه عن الأسالف

151 - من شأنها في زمن الصديق ... والمرتضى عثمان ذي التوفيق

152 - لما توفي رسول الله ... صلى عليه دائما إلهي

153 - ووَلِيَ الصديق أمر الأمه ... من بعد ما جرت أمور جمه

154 - ارتدتِ العربُ في البلدان ... وأعلنت بطاعة الشيطان

155 - ومنعت فريضة الزكاة ... وفرضها قرن بالصلاة

156 - رأى خليفة النبِي المصطفى ... جهادهم فريضة وشرفا

157 - فجيش الجيوش والعساكرا ... نحوهم ووجه الأكابِرا

158 - من المهاجرين والأنصار ... مرتجيا لنصرة القهار

159 - فحقق الإله ما رجاه ... ورضي الرأي الذي رءاه

160 - وأُيِّد الجيش الذي أعده ... فقتلوا وأسروا المرتده

161 - ولجأ البعض إلى الحصون ... وصالحوا على التزام الدين

162 - وذاك بعد محنة وشده ... جرت على الصحب من اهل الرده

163 - واستشهد القرأة الأكابر ... يومئذ هناك والمشاهر

164 - ووصل الأمر إلى الصديق ... فحمد الله على التوفيق

165 - وقال عند ذلك الفاروق ... مقالة أيدها التوفيق

166 - إني أرى القتل قد اسْتَحَرَّا ... بِحاملي القرءان واستمرا

167 - وربما قد دار مثل ذاكا ... عليهم فعدموا بِذاكا

168 - فاستدرك الأمر وما قد كانا ... واعمل على أن تجمع القرءانا

169 - وراجع الصديق غير مره ... فشرح الله لذاك صدره

170 - فقال لابن ثَابِت إذ ذاكا ... إني لهذا الأمر قد أراكا

171 - قد كنت بالغداة والعشي ... تكتب وحي الله للنبِي

172 - فأنت عندنا من السباق ... فاجمع كتاب الله في الأوراق

173 - ففعل الذي به قد أمره ... معتمدا على الذي قد ذكره

174 - وجمع القرءان في الصحائف ... ولم يميز أحرف التخالف

175 - بل رسم السبع من اللغات ... وكل ما صح من القرات

176 - فكانت الصحف في حياته ... عند أبي بكر إلى مماته

177 - ثمت عند عمر الفاروق ... حين انقضت خلافة الصديق

178 - ثمت صارت بعد عند حفصه ... لما توفي كما في القصه

179 - وولي الناس الرضا عثمان ... وبايع الكل له ودانوا

180 - فحضهم معا على الجهاد ... فانبعث القوم على ميعاد

181 - وقصدوا مصححين النيه ... نحو أذريِيجان وإرمينيه

182 - فاجتمع الشامي والعراقي ... في ذلك الغزو على وفاق

183 - فسمع البعض قراة البعض ... فقابلوا قراتهم بالنقض

184 - واختلفوا في أحرف التلاوه ... حتى بدت بينهم العداوه

185 - ووصل الأمر إلى عثمان ... أخبره حذيفة بالشان

186 - وما جرى بينهم هناكا ... وما رأى من أمرهم في ذاكا

187 - وقال هذا الأمر فادَّرِكه ... فهو معضل فلا تتركه

188 - فجمع الإمام من في الدار ... من المهاجرين والأنصار

189 - وقال قد رأيت أمرا فيه ... مصلحة وهو ما أحكيه

190 - رأيت أن أجمع هذه الصحف ... في مصحف بصورة لا تختلف

191 - أدخله ما بين دفتين ... فصوب الكل لذي النورين

192 - مقاله وما رأى من ذاكا ... ولم يكن مخالف هناكا

193 - فقال لابن ثَابِت تولى ... هذا فأنت الثقة المُعَلَّى

194 - لذاك قد قدمك الصديق ... فأنت لا شك به حقيق

195 - لكنني أشرك في الكتابه ... معك أقواما من الصحابه

196 - متى اختلفتم في الكَتْبِ فارجعوا ... خلافكم إلي لا تضيعوا

197 - وجردوا حرف قريش إني ... ءاثرته على اجتهاد مني

198 - وهو الذي به القران نزلا ... فلا أرى عنه لذا أن يُعدلا

199 - فاجتمعوا وكتبوا الإماما ... واجتهدوا ونصحوا الأناما

200 - ونسخوا من ذلك الإمام ... مصاحفا تبقى مع الأيام

201 - ووجهوا بها إلى الآفاق ... فحصلت بالشام والعراق

202 - وشققوا الصحف والمصاحفا ... بعد وما مرسومهم قد خالفا

203 - فارتفع الخلاف في التلاوه ... وزالت البغضاء والعداوه

204 - من ذلك العصر إلى ذا العصر ... بِكل قطر وبكل مصر

205 - فهذه القصة في المصاحف ... كما رواها خالف عن سالف

الأرجوزة المنبهة على أسماء القراء والرواة وأصول القراءات وعقد الديانات بالتجويد والدلالات · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأرجوزة المنبهة على أسماء القراء والرواة وأصول القراءات وعقد الديانات بالتجويد والدلالاتص ١٠