القول في المدغم المجمع عليه
753- واعلم بأن التاء عند الطاء ... ومثل ذاك الذال عند التاء
754- والتاء أيضا تلتقي بالذال ... والظاء إن أتتك بعد الذال
755- وشبه ذاك اللام قبل الراء ... مُدَّغم في مذهب القراء
756- وذاك للقرب والازدحام ... فلم يكن بدٌّ من الإدغام
757- وقد أتى عن المسيبي ... في بعض ذا ما ليس بالقوي
758- وجاء عن قالونَ نحو ذاكا ... في اللام عند الراء فاعلم ذاكا
759- وأجمع الكل بلا خلاف ... على ادّغام القاف عند الكافِ
760- من غير صوت في ﴿ألم نخلقكم﴾ ... وأدغم البصري ﴿من يرزقكم﴾
761- وأدغم الجميع لام العرف ... في التاء والثاء بغير خلف
762- والدال والذال وحرف الصاد ... والسين والزاي وحرف الضاد
763- والشين والطاء معا والظاء ... والنون أيضا بعد حرف الراء
764- وزعم النحاةُ أن اللاما ... لعرفها استحقت الإدغاما
765- وأنها بغيرها متصلة ... ففضلت بذلك المنفصلة
766- وقيل إن اللام للتعريف ... ولام هل وبل من الحروف
767- ساكنة في الأصل والنظام ... فصلحت بذاك للإدغام
768- والواو إما تلقَى واوا مثلها ... ادّغِمَت منفحتا ما قبلها
769- فإن يكن ما قبلها مضموما ... لم يكنِ الإدغام مستقيما
770- لذلك الضم الذي يليها ... والمدِّ واللين اللذين فيها
771- واتفق الكل على البيان ... وذا إذا انفصلت الواوان
772- وحالة الياء كحال الواو ... إذ ليستا في المد مثل الهاوي
773- لذاك دونه بالادغام ... قد خصتا في الذكر والكلام
774- فإن أردت الوصل دون الوقف ... أَدْغَمْت هاء السكت دون خلف
775- في ﴿ماليه هلك﴾ للتماثل ... كذا أخذناه عن الأفاضلِ
776- وذلك القياس فاعلمنهُ ... واطرحن ما شذ والهَ عنه