القول في الممدود والمقصور
804- وأحرف اللين التي تُمَد ... لضعفها ثلاثة تُعَد
805- الألف المفتوح ما يليها ... والمد أقوى ما يكون فيها
806- لأنها أشد في الخفاء ... من غيرها لسعة الهواء
807- فهي لذا أمد من سواها ... والياء والواو معا أختاها
808- والفتح قد يليه ما سيذهب ... معظم صوت المد وهو المذهب
809- له أريد الفتح إذ قد زالت ... حركة الإخفاء واستحالت
810- فيشبهان ساير الحروف ... في النقل والتحريك والتضعيف
811- وذاك نحو قوله ﴿إذا خلوا﴾ ... ومثله ﴿ابني﴾ و ﴿ذواتي﴾ و ﴿علوا﴾
812- وينتهي التمطيط بالمدات ... عند ابتداء النطق بالهمزات
813- والهمزات بعد حرف اللين ... يزدن في التمطيط والتمكين
814- ومثلهن الساكن المدّغم ... وما عدا ذا القصرُ فيه يعلم
815- وذاك في مذاهب القراء ... لشدة الجسو والخفاء
816- والكره لاجتماع ساكنين ... لذا يزاد المد في الضربين
817- إذ هو كالتحريك للحروف ... كذا أتى في كل ما تصنيف
818- وبعضهم قد قال إن المدا ... أقصر في المدغم فيما حدا
819- لأنه يعدل في التمثيل ... حركة فليس بالطويل
820- والأول المعروف عند الناس ... وهو الذي يصح في القياس
821- ورؤساء هذه الصناعة ... ينفون طول المد للبشاعة
822- والمستحب عندهم فيه الوسط ... من لفظه لا البالغ الممطط
823- ومذهب القراء جار فيه ... على طباعهم كذا يرويه
824- وكل من ميز حرف اللين ... منهم فلا يزيد في التمكين
825- إذا التقى بالهمز في حرفين ... فالمد عنده على نوعين
826- ما هو في كلمة ممدودُ ... وما سواه قصره يريدُ
827- لكون حرف المد فيه منفصل ... فهو عارض خلاف المتصلْ
828- فالقصر مذهب الحجازيينا ... وابن العلا والمدُّ للباقينا
829- من الأيمة كذا قرأنا ... على الذين عنهم أخذنا
830- وقال أهل العلم بالأداء ... بأن حرف المد وهو الجاء
831- قبل الوقوف في أواخر الكلم ... ممطط من أجل ما قد قدم
832- وهو التقاء الساكنين فاعلم ... وحكم ذا حكم حروف المعجمْ
833- إذا وقعن في فواتح السور ... فمدهن مشبع على قدر
834- هذا إذا كان هجاء الحرف ... أكثر من حرفين دون خلف
835- فإن يكن هجاؤه حرفين ... فالمد فيه أقصر المدين
836- هذا جميع القول في الممدود ... نظمته بالعون والتأييد