4762 - حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام بن يوسف، أن ابن جريج أخبرهم، قال: أخبرني القاسم بن أبي بزة، أنه سأل سعيد بن جبير: هل لمن قتل مؤمنا متعمدا من توبة؟ فقرأت عليه: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ [الفرقان: 68] فقال سعيد: قرأتها على ابن عباس كما قرأتها علي، فقال: "هذه مكية نسختها آية مدنية التي في سورة النساء".
[انظر: 3855 - مسلم: 3023 - فتح: 8/ 492]
(ابن أبي بزة) بفتح الموحدة وتشديد الزاي.
(التي في سورة النساء) هي قوله تعالى: (﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾).
4763 - حدثني محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، قال: اختلف أهل الكوفة في قتل المؤمن، فرحلت فيه إلى ابن عباس، فقال: "نزلت في آخر ما نزل ولم ينسخها شيء".
[انظر: 3855 - مسلم: 3023 - فتح 8/ 493]
(فقال: نزلت) أي: آية النساء. (في آخر ما نزل) أي: من القرآن.
4764 - حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا منصور، عن سعيد بن جبير، قال: سألت ابن عباس رضي الله عنهما، عن قوله تعالى: ﴿فجزاؤه جهنم﴾ [النساء: 93] قال: "لا توبة له"، وعن قوله جل ذكره: ﴿لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ [الفرقان: 68]، قال: "كانت هذه في الجاهلية".
[انظر: 3855 - مسلم: 3023 - فتح: 8/ 493]
(كانت هذه) أي: آية (﴿لا يدعون مع الله إلها آخر﴾) وما ذكره ابن عباس في تفسير الآيتين هو مذهبه، وحملها الجمهور وما في معناهما على التغليظ والتهديد وصححوا توبة القاتل كغيره إلا أن يكون مستحلا لذلك، وعليه أيضا يحمل ما ذكر ويؤيد كلامهم الاستثناء في آية: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ بقوله: ({إلا من تاب