# في بلد وفسر غيره العماد بالطول؛ لأن طول الطويل منهم كان أربعمائة ذراع، وما ذكر من تفسير ﴿إرم ذات العماد (7)﴾ بغير ما ذكر كمدينة مبنية بلبن الذهب والفضة وإن حصباءها لآلئ وجواهر وترابها بنادق المسك إلى غير ذلك من الأوصاف (¬1) فلا أصل له. (﴿سوط عذاب﴾) (هو الذي) في نسخة: "الذين" (عذبوا به) (﴿أكلا لما﴾) هو (السف) بالمهملة من سففت الدواء أسفه سفا إذا أكثرت من شربه من غير أن تروى، ويروى بالمعجمة، وقيل: هو الجمع بين الحلال والحرام (وجما) معناه: (الكثير) وهذا ساقط من نسخة. (وقال مجاهد كل شيء خلقه الله تعالى فهو شفع السماء شفع) أي: للأرض كالذكر والأنثى. (و ﴿والوتر﴾) هو (الله تبارك وتعالى) ومثله كل اسم مختص به ويحمل تفسير الآية علي ذلك؛ لأنها في القسم وإلا فالشفع كل عدد ينقسم بلا كسر، والوتر بخلافه، ويقال: الشفع: هو الزوج، والوتر: الفرد (¬2). (﴿سوط عذاب﴾) هو (كلمة تقولها العرب) إلى آخره، ولو ذكر هذا عند قوله: ﴿سوط عذاب﴾ الذي عذبو به لكان أنسب (﴿لبالمرصاد﴾) أي: إليه المصير (﴿تحاضون﴾) في قراءة الكوفيين وأبي جعفر أي: (تحافظون وتحضون) في قراءة أبي عمرو يعقوب، أي: تأمرون بإطعامه أي: المسكين. (﴿المطمئنة﴾) أي: (المصدقة بالثواب) (﴿لما﴾) مأخوذ أي: (لممته أجمع) أي: (أتيت على آخره) ولو ذكر هذا عند قوله: ﴿أكلا لما﴾ هو السف لكان أنسب مع أنه ساقط من نسخة والنسخ هنا مختلفة بتقديم وتأخير.
منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٨ · ص ٢٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي