حدثنا ابن جريج فاحتمل أن يكون بينهما واسطة كما احتمله التعبير بعن في الإسناد السابق.
4665 - حدثني عبد الله بن محمد، قال حدثني يحيى بن معين، حدثنا حجاج، قال ابن جريج: قال ابن أبي مليكة: وكان بينهما شيء، فغدوت على ابن عباس، فقلت: أتريد أن تقاتل ابن الزبير، فتحل حرم الله؟ فقال: "معاذ الله، إن الله كتب ابن الزبير وبني أمية محلين، وإني والله لا أحله أبدا"، قال: قال الناس: بايع لابن الزبير فقلت: "وأين بهذا الأمر عنه، أما أبوه: فحواري النبي صلى الله عليه وسلم - يريد الزبير - وأما جده: فصاحب الغار - يريد أبا بكر - وأمه: فذات النطاق - يريد أسماء - وأما خالته: فأم المؤمنين - يريد عائشة - وأما عمته: فزوج النبي صلى الله عليه وسلم - يريد خديجة - وأما عمة النبي صلى الله عليه وسلم: فجدته - يريد صفية - ثم عفيف في الإسلام، قارئ للقرآن، والله إن وصلوني وصلوني من قريب، وإن ربوني ربوني أكفاء كرام، فآثر التويتات والأسامات والحميدات يريد أبطنا من بني أسد بني تويت وبني أسامة وبني أسد، إن ابن أبي العاص برز يمشي القدمية - يعني عبد الملك بن مروان - وإنه لوى ذنبه - يعني ابن الزبير -".
[انظر: 4664 - فتح 8/ 326]
(حجاج) أي: ابن محمد المصيصي.
(شيء) أي: مخاصمة. (كتب) أي: قدر. (محلين) أي: القتال في الحرم. (وأين بهذا الأمر عنه) أي: أثر الخلافة أي: إنها ليست بعيدة عنه؛ لشرفه. وأما عمته المراد عمة أبيه. (والله إن وصلوني) أي: بنو أمية (وصلوني من قريب) أي: من أجل القرابة. (وإن ربوني أكفاء) بضم الموحدة المشددة فيهما، والثاني مع أكفاء جاء على لغة: أكلوني البراغيث وفي رواية: "ربني أكفاء" علي اللغة المشهورة والمعنى: دبروا أمري وكانوا على أمر وسادة مقدمين، وأكفاء جمع: كفء: وهو المثل.