تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿اشهدوا بأنا مسلمون﴾ [آل عمران: 64] " فلما فرغ من قراءة الكتاب، ارتفعت الأصوات عنده وكثر اللغط، وأمر بنا فأخرجنا، قال: فقلت لأصحابي حين خرجنا: لقد أمر أمر ابن أبي كبشة، إنه ليخافه ملك بني الأصفر، فما زلت موقنا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سيظهر حتى أدخل الله علي الإسلام، قال الزهري: فدعا هرقل عظماء الروم فجمعهم في دار له، فقال: يا معشر الروم، هل لكم في الفلاح والرشد آخر الأبد، وأن يثبت لكم ملككم، قال: فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب، فوجدوها قد غلقت، فقال: علي بهم، فدعا بهم فقال: إني إنما اختبرت شدتكم على دينكم، فقد رأيت منكم الذي أحببت فسجدوا له ورضوا عنه.

[انظر: 7 - مسلم: 1773 - فتح: 8/ 214]

(عن هشام) أي: ابن يوسف الصنعاني. (عن معمر) أي: ابن راشد. (عبد الرزاق) أي: ابن همام.

(وبين رسول الله) في نسخة: "وبين النبي". (فدعيت في نفر) (في) بمعنى: مع كما في قوله تعالى: ﴿قال ادخلوا في أمم﴾ (فإن كذبني) بتخفيف المعجمة أي: نقل إلي الكذب. "تكذبوه" بتشديدها وهو يتعدى إلى مفعول واحد، والمخفف إلى مفعولين نقول: كذبني الحديث، وهو من النوادر. (كيف حسبه) الحسب: ما يعده المرء من مفاخر آبائه، ولا ينافي ذلك قوله: في كتاب: بدء الوحي كيف نسبه، لاستلزام الحسب النسب الذي يحصل به الإدلاء إلى جهة الآباء. (في آبائه ملك) في نسخة: "في آبائه من ملك". (فحاصوا) أي: نفروا. ومر الحديث في أول الكتاب (¬1).

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٧ · الصفحة ٥٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٧ · ص ٥٧٩