(باب: قوله ﴿أياما معدودات﴾ أي: موقتات بعدد معلوم ﴿فمن كان منكم مريضا﴾ وأجهده الصوم. (﴿أو على سفر﴾) أي: مسافرا سفرا القصر. ﴿فعدة﴾ أي: فعليه عدد ما أفطر من أيام أخر وعلى الذين لا يطيقونه: لكبر، أو مرض لا يرجى برؤه ﴿فدية﴾ هي طعام مسكين، وعلى تقدير (لا) كما قدرته، لا نسخ في الآية، وقيل: (لا) غير مقدرة وكانوا مخيرين في صدر الإسلام بين الصوم والفدية ثم نسخ بتعين الصوم بقوله: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ قال ابن عباس: إلا الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفا على الولد فإنها باقية بلا نسخ في حقهما، أي: وإلا الشيخ والمرأة الكبيران اللذان لا يستطيعان الصوم (¬1): ليوافق ما يأتي عنه فيهما (﴿فمن تطوع خيرا﴾) أي: بالزيادة علي مقدار الفدية. (﴿فهو﴾) أي: التطوع. ﴿خير له وأن تصوموا خير لكم﴾ أي: من الإفطار والفدية. ﴿إن كنتم تعلمون﴾ أي: إنه خير: وجواب الشرط علي مذهب الكوفيين ما قبله، وعلى مذهب البصريين محذوف دل عليه ما قبله أي: فهو خير لكم. (عطاء) أي: ابن أبي رباح. (الحسن) أي: البصري. (وإبراهيم) أي: النخعي. (فقد أطعم أنس بعد ما كبر) بكسر الموحدة أي: أسن، وقوله: (فقد ...) إلخ ليس جوابا ل (أما) بل دليل عليه أي: فيفطر ويطعم، وكالكبير المذكور، المريض الذي لا يطيق الصوم ولا يرجى برؤه.
4505 - حدثني إسحاق، أخبرنا روح، حدثنا زكرياء بن إسحاق، حدثنا عمرو بن دينار، عن عطاء، سمع ابن عباس، يقرأ وعلى الذين يطوقونه فلا يطيقونه فدية طعام مسكين قال ابن عباس: "ليست بمنسوخة هو الشيخ الكبير، والمرأة