# عن أبيه، عن مسروق، أن عائشة رضي الله عنها، قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وعندي رجل، قال: "يا عائشة من هذا؟ "، قلت: أخي من الرضاعة، قال: "يا عائشة، انظرن من إخوانكن، فإنما الرضاعة من المجاعة"، تابعه ابن مهدي، عن سفيان.
[5102 - مسلم: 1455 - فتح: 5/ 254]
(سفيان) أي: الثوري. (عن مسروق) أي: ابن الأجدع. (انظرن) بضم المعجمة من النظر بمعنى: التفكر والتأمل. (من إخوانكن) استفهام، وعلل قوله: (انظرن) بقوله: (فإنما الرضاعة من المجاعة) أي: الجوع، أي: ليس كل من أرضع لبن أمهاتكن يصير أخاكن فإن الرضاع في الصغر قبل الحولين هو الذي ينبت اللحم ويقوي العظم فيصير به كجزء عن المرضعة فيكون كسائر أولادها، أما بعد ذلك فلا؛ لأنه حينئذ لا يسد جوعته إلا الخبز ونحوه. (تابعه) أي: محمد بن كثير.
AUTO 8 - باب شهادة القاذف والسارق والزاني
وقول الله تعالى: ﴿ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا، وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا﴾ [النور: 4 - 5]. وجلد عمر، أبا بكرة، وشبل بن معبد، ونافعا بقذف المغيرة، ثم استتابهم، وقال: "من تاب قبلت شهادته" وأجازه عبد الله بن عتبة، وعمر بن عبد العزيز، وسعيد بن جبير، وطاوس، ومجاهد، والشعبي، وعكرمة، والزهري، ومحارب بن دثار، وشريح، ومعاوية بن قرة وقال أبو الزناد: "الأمر عندنا بالمدينة إذا رجع القاذف عن قوله، فاستغفر ربه، قبلت شهادته" وقال الشعبي، وقتادة: "إذا أكذب نفسه جلد، وقبلت شهادته" وقال الثوري: "إذا جلد العبد ثم أعتق جازت شهادته، وإن استقضي المحدود فقضاياه جائزة وقال بعض الناس: "لا تجوز شهادة القاذف وإن تاب، ثم قال: لا يجوز نكاح بغير شاهدين، فإن تزوج