تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقطع له بعاقبة ولا بما في ضميره؛ لأن ذلك مغيب عنا، وبين قوله: (أحسب فلانا) بقوله: (أحسب كذا وكذا). (إن كان يعلم) أي: يظن ذلك منه، إذ القطع به لا يعلمه إلا الله.

ووجه مطابقة الحديث للترجمة: أنه - صلى الله عليه وسلم - أرشد إلى التزكية كيف تكون، ولم يعب منها إلا الإسراف والتعالي فيها؟!

AUTO 17 - باب ما يكره من الإطناب في المدح، وليقل ما يعلم

(باب: ما يكره من الإطناب) أي: المبالغة في المدح (وليقل) أي: المادح في الممدوح ما يعلم منه ولا يتجاوزه.

2663 - حدثنا محمد بن صباح، حدثنا إسماعيل بن زكرياء، حدثنا بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه، قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يثني على رجل ويطريه في مدحه، فقال: "أهلكتم - أو قطعتم - ظهر الرجل".

[6060 - مسلم: 3001 - فتح: 5/ 276]

(ابن الصباح) بتشديد الموحدة. (إسماعيل بن زكريا) أي: ابن مرة الخلقاني بضم المعجمة وسكون اللام بعدها قاف، وكنية زكريا: أبو زياد. (حدثنا) في نسخة: "حدثني" (بريد) بضم الموحدة وفتح الراء. (عن أبي بردة) هو جد بريد، واسمه: الحارث أو عامر، وقيل: اسمه كنيته. (ويطريه) بضم التحتية أي: يبالغ. (في مدحه) في نسخة: "في المدح". (أهلكتم أو قطعتم ظهر الرجل) خاف عليه العجب، والشك من الراوي.

قال الكرماني: ووجه مطابقة الحديث للجزء الأخير من الترجمة: أن المطنب لا بد أن يقول بما لا يعلم؛ لأنه لا يطلع على سريرته وخلواته فيقتضي أن لا يطنب (¬1).

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٥ · ص ٤٤٩