AUTO 16 - باب: إذا زكى رجل رجلا كفاه
وقال أبو جميلة، وجدت منبوذا فلما رآني عمر، قال: "عسى الغوير أبؤسا" كأنه يتهمني، قال عريفي: إنه رجل صالح، قال: "كذاك اذهب وعلينا نفقته".
(باب: إذا زكى رجل رجلا كفاه) أي: في التزكية، وبه قال أبو حنيفة، واشترط الجمهور رجلين كسائر الشهادات.
(وقال أبو جميلة) بفتح الجيم، واسمه: سنين بالتصغير.
(وجدت منبوذا) بذال معجمة أي: لقيطا. (عسى الغوير أبؤسا) ساقط من نسخة، والغوير: اسم مكان أو ماء لكلب وهو تصغير غار والأبؤس: بفتح الهمزة وسكون الموحدة وضم الهمزة بعدها جمع بأس: وهو الشدة والداهية، وانتصبت على أنه خبر (عسى) وخبرها شرطة أن يكون مضارعا فيقدر هنا يكون أو يصير، وأصل ذلك: أن ناسا كانوا في غار، فأنهار عليهم أو أتاهم فيه عدو فقتلهم فصار مثلا لكل شيء يخاف أن يأتي منه شيء (كأنه يتهمني) أي: كأن عمر يتهم أبا جميلة في أن يكون المنبوذ ولده أتى به؛ ليفرض له في بيت المال، أو في أنه زنى بأمه وادعاه لقيطا على ما قاله ابن الأثير (¬1). (قال عريفي) اسمه سنان، والعريف: القيم بأمور الجماعة من الناس يلي أمورهم، ويعرف الأمير أقوالهم. (إنه رجل صالح) أي: فلا يتهم. (قال) أي: عمر لأبي جميلة أو لعريفه. (كذاك) أي: أكذاك؟ بتقدير همزة الاستفهام، أي: أهو صالح مثل ما قيل؟ قال أبو جميلة أو