AUTO 20 - باب: اليمين على المدعى عليه في الأموال والحدود
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "شاهداك أو يمينه".
[انظر: 2356، 2357]
وقال قتيبة، حدثنا سفيان، عن ابن شبرمة، كلمني أبو الزناد في شهادة الشاهد ويمين المدعي، فقلت: قال الله تعالى: (واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى)، قلت: "إذا كان يكتفى بشهادة شاهد ويمين المدعي، فما تحتاج أن تذكر إحداهما الأخرى ما كان يصنع بذكر هذه الأخرى؟
(باب: اليمين على المدعى عليه في الأموال والحدود) وقيل: يختص اليمين بالأموال.
(شاهداك) خبر مبتدإ محذوف، أي: الحجة في دعواك، أو مبتدأ خبره محذوف، أي: هما حجة في دعواك. (أو يمينه) أي: بين المدعى عليه، وهو عطف على شاهداك ومن قدر المحذوف فيما ذكر بقوله: المثبت لدعواك فوت صحة عطف (يمينه) على (شاهداك) لأن يمين المدعى عليه لا تثبت للمدعي حقا. (وقال قتيبة) أي: ابن سعيد، وفي نسخة: "حدثنا قتيبة". (سفيان) أي: ابن عيينة. (ابن شبرمة) هو عبد الله بن شبرمة بن الطفيل بن حسان الضبي. (أبو الزناد) هو عبد الله بن ذكوان. (في شهادة الشاهد ويمين المدعي) أي: في القول بجوازهما. (فما) كان (يحتاج) فما نافية، والجملة جواب إذا. (ما كان يصنع) (ما) استفهامية، و (يصنع) بالبناء للمفعول، أي: اكتفى بشهادة ويمين فلا احتياج إلى تذكر إحداهما الأخرى إذ اليمين يقوم مقامها فما فائدة تذكر إحداهما؟