تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1833 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله حرم مكة، فلم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، لا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها، إلا لمعرف"، وقال العباس: يا رسول الله، إلا الإذخر، لصاغتنا وقبورنا؟ فقال: "إلا الإذخر"، وعن خالد، عن عكرمة، قال: هل تدري ما لا ينفر صيدها؟ هو أن ينحيه من الظل ينزل مكانه.

[انظر: 1349 - مسلم: 1353 - فتح: 4/ 46]

(عبد الوهاب) أي: الثقفي.

(لا يختلى) أي: لا يجز ولا يقطع. (خلاها) بفتح المعجمة والقصر: الرطب من الكلإ، أما اليابس فيحرم قلعه إن لم يمت دون قطعه، والنهي عن ذلك وما عطف عليه يستوي فيه الحرم وغيره.

(تلتقط) بالبناء للمفعول. (لقطتها) بفتح القاف، وهو ما عليه المحدثون. قال القرطبي: (¬1) وهو غلط عند أهل اللسان؛ لأنه بالسكون: ما يلتقط وبالفتح: الأخذ.

(لمعرف) ضمن (لا تلتقط) معنى: لا يحل، فعداه باللام، أي: لا يحل الالتقاط إلا لمعرف يعرفها، ثم يحفظها لمالكها ولا يتملكها، بخلاف لقطة سائر البلاد فإنه إذا عرف وقصد التملك ولم يجد مالكها كان له ذلك.

(إلا الإذخر) بهمزة مكسورة وذال معجمة ساكنة وخاء معجمة مكسورة: نبت معروف طيب الرائحة إذا يبس دق وغسل به اليد، وهو حلفاء مكة والاستثناء من (لا يختلى) ويسمى مثله الاستثناء التلقيني،

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٤ · ص ٢٨٣