تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وحش، فجعل بعضهم يضحك إلى بعض، فنظرت فرأيته، فحملت عليه الفرس فطعنته فأثبته، فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني، فأكلنا منه، ثم لحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم، وخشينا أن نقتطع، أرفع فرسي شأوا وأسير عليه شأوا، فلقيت رجلا من بني غفار في جوف الليل، فقلت: أين تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: تركته بتعهن، وهو قائل السقيا، فلحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتيته، فقلت: يا رسول الله، إن أصحابك أرسلوا يقرءون عليك السلام ورحمة الله وبركاته، وإنهم قد خشوا أن يقتطعهم العدو دونك فانظرهم، ففعل، فقلت: يا رسول الله إنا اصدنا حمار وحش، وإن عندنا فاضلة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: "كلوا" وهم محرمون.

[انظر: 1821 - مسلم: 1196 - فتح: 4/ 26]

(عن يحيى) أي: ابن أبي كثير. (فأنبأنا) أي: أخبرنا.

(بغيقة) بفتح المعجمة وسكون التحتية وبقاف: موضع من بلاد بني غفار بين الحرمين (¬1).

(فبصر أصحابي بحمار وحش) بضم الصاد المهملة وزيادة باء (بحمار وحش) وفي نسخة: "فنظر أصحابي بحمار وحش". (أرفع) حال، أو معمول لمحذوف، أي: فجعلت أرفع. (فقلت: أين) في نسخة: "فقلت له: أين". (رحمة الله) زاد في نسخة: "وبركاته". (فأنظرهم) بضم الظاء، أي: أنتظرهم. (إنا اصدنا) بهمزة وصل وتشديد الصاد، أصله: اصطدنا، أبدلت التاء صادا وأدغمت الصاد في الصاد، وفي نسخة: "أصدنا" بفتح الهمزة وتخفيف الصاد، ومر شرح الحديث آنفا.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٤ · ص ٢٧١