321 - حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، قال: حدثتني معاذة، أن امرأة قالت لعائشة: أتجزي إحدانا صلاتها إذا طهرت؟ فقالت: أحرورية أنت؟ "كنا نحيض مع النبي صلى الله عليه وسلم فلا يأمرنا به" أو قالت: فلا نفعله.
[مسلم: 335 - فتح: 1/ 421]
(همام) بتشديد الميم: ابن يحيى بن دينار. (معاذة) بميم مضمومة وذال معجمة: بنت عبد الله العدوية.
(أن امرأة) هي معاذة، أبهمت نفسها؛ لغرض صحيح. (أتجزي) بفتح أوله بلا همزة في آخره، وحكي الهمز، أي: أتقضي. (صلاتها) بالنصب: مفعول تجزي أي: تقضي كما قلنا، وأن فسر تجزيء بتكفي، كانت صلاتها مرفوعة علي الفاعلية لكن رده البرماوي، بأنها لم تصل حتى تسأل عن الاكتفاء بها، إنما سألت عن لزوم القضاء بعد الطهر، ثم قال: أما ضم تاء تجزي والهمز من أجزأ الرباعي فلا معنى له هنا.
(أحرورية؟) بفتح المهملة وضم الراء الأولى؛ نسبة إلى حروراء قرية بقرب الكوفة كان أول اجتماع الخوارج بها، وتعاقدهم، فالمعنى هنا: أخارجية أنت؟ لأن طائفة من الخوارج يوجبون على الحائض قضاء الصلاة الفائتة في زمن الحيض، وهو خلاف الإجماع، فالاستفهام إنكاري.
(أنت) مبتدأ خبره حرورية قدم عليه للحصر، أي: أنت لا غير، أو فاعل للوصف، والوصف مبتدأ أغنى عن خبره الفاعل، وفي نسخة: نصب حرورية بفعل مقدر ككنت أو صرت، وأنت حينئذ تأكيد.
(مع النبي صلى الله عليه وسلم) أي: مع وجوده، أو عهده والغرض منه: بيان أنه كان مطلقا على حالنا من الحيض وتركنا الصلاة في أيامه، ولم يأمرنا بالقضاء، ولو كان واجبا لأمرنا به. (فلا يأمرنا به) أي: بقضاء الصلاة.