فيما يضيف الدكتور الحايك على ذلك "الصبر والاحتساب"، مؤكداً أن "برهما واجب وإن ظلماً".
والداي فاسقان أو كافران!
يوجّه الدكتور الحايك حول هذا الأمر بالقول: "بر الوالدين الفاسقين أو الكافرين مطلوب شرعاً، ولا طاعة لهما فيما فيه معصية لله، فأتعامل معهما بالحسنى، وألين لهما الكلام، وأصاحبهما في الدنيا معروفاً. وأدعو لهما بالهداية لعل الله يكتبها لهما قبل مماتهما".
أما الدكتور الشريف فيقسم التعامل بين الوالدين وأبنائهما في إلى تعامل في أمور الدين، وآخر في أمور الدنيا، أما "أمور الدين فالقاعدة المستقاة من الآية واضحة تماماً في هذا الشأن؛ قال تعالى في حق الوالدين الكافرين: ﴿وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً﴾ ".
أما في أمور الدنيا فـ "لتعامل بينهما يكون على أحسن ما يكون التعامل بين الولد ووالديه، من الإحسان والرعاية والبر".
تاريخ النشر: 2/ 10/2009م.
في حوار عن كيفية استقبال المسلم لشهر رمضان المبارك.
د. الحايك: رمضان شهر الطاعة والاجتهاد .. والسعيد من استغله في الإقبال على الله فلا وقت للنوم والكسل.
حوار.
حاوره: وائل البتيري.
يهيئ المرء نفسه وبيته، ويبرمج أوقاته ويرتبها، ويستعد أتم الاستعداد؛ لاستقبال ضيف عزيز جدُّ عزيز .. كضيف حبيب قادم من بعيد؛ يحمل على عاتقه الهدايا الثمينة التي لا حصر لها ولا حد، يحل علينا «رمضان» ينشر أنواره وتجلياته في القلوب والعقول والأجواء ..
في ليله الساكن يطيب سماع آهات التائبين، وأنات المذنبين، وتوسلات المستغفرين، وسؤالات المحتاجين .. وفي نهاره يترك العبد الأكل والشراب والشهوة، لا يتركها إلا الله .. فهو لا يرجو لعمله الصالح شاهداً إلا الله، ولا مجازياً سواه. وإذا ما حلّت ساعة الإفطار؛ انتعشت نفوس الصائمين واطمأنت .. وفاضت من أفئدتهم ينابيع الفرح، وتهللت أساريرهم بشراً بطاعة الرحمن.
«رمضان» هذا ضيف ليس كباقي الضيوف .. فأولئك قد يبذل الإنسان لهم من المال والزاد وحسن الضيافة ما يشعرهم بالخجل مما أغدق عليهم من فيوض كرمه .. أما ضيفنا «رمضان» فإنه الضيف الأكرم .. الذي مهما قدمنا له من ضيافة وإكرام؛ فإننا لا ولن نفوقه كرماً ومنة وإنعاماً.
هذا الضيف الكريم حقاً .. الناس في استقباله بين كريم وبخيل .. كريم إنما يكرم نفسه باستغلال كل لحظة يقضيها بالطاعة مع هذا الضيف العزيز، وبخيل إنما يبخل على نفسه بما يجعلها من الله أقرب.
«كيف نستقبل شهر رمضان؟» .. حول هذا السؤال الكبير كان لـ «السبيل» هذا الحوار مع الدكتور خالد الحايك الباحث الشرعي، والمشرف على موقع «دار الحديث الضيائية» على شبكة الإنترنت.
وإلى الحوار ..
البعض يستقبل شهر رمضان بالعكوف على المسلسلات والأفلام، ما هي النصيحة التي يمكن توجيهها لهؤلاء خصوصاً مع انتشار الفضائيات الإسلامية وتكاثرها؟
لا شك أن ارتباط الناس بالتلفاز ارتباط قوي لا يُستغنى عنه؛ لأنه وسيلة الربط بين العالم مع انتشار مئات الفضائيات، والناس مختلفون في قوة هذه الرابطة لاختلاف مشاربهم وتوجهاتهم، وجُلّ الناس في رمضان إنما همهم هو إضاعة الوقت إلى أن يحين موعد الإفطار، فإضاعة الوقت هو السمة الغالبة على كثير من الناس - مع الأسف الشديد -، فتستغل الفضائيات هذه الرغبة عند الناس؛ فيمطرونهم بوابل من المسلسلات والأفلام التي تأخذ وقتاً طويلاً في إعدادها من رمضان إلى رمضان، وطوال هذه الفترة يركزون على دعايات بعض المسلسلات بحيث يتشوق الناس إليها، فيتمنون قدوم رمضان من أجل متابعتها، لا من أجل رمضان ذاته، الذي هو بمثابة فرصة عظيمة للتوبة والرجوع إلى الله والإقبال على طاعته، وترك المعاصي، وجني الحسنات رغبة في تحصيل الجنان. وعليه فإني أنصح كلّ مسلم أن يتقي الله في نفسه وفي من يعول، وأن يعتزل هذه الفضائيات الهدّامة التي تدعو إلى الرذيلة وخاصة في هذا الشهر المبارك.