البيانُ والتبيين في (فَضيحة! مشرفي منتدى كلّ السلفيين)!! (أدعياء السلفية)!
روى الشيخان الإمامان البخاريُّ ومسلمٌ في ((صحيحيهما)) من حديث عَبْدِاللَّهِ بن مسعودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّابًا)).
وفي رواية عند مسلمٍ: ((إِنَّ الصِّدْقَ بِرٌّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ فُجُورٌ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّابًا)).
وَقال أَبو بَكْرٍ الصّديق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ مُجَانِبٌ لِلإيمَانِ".
قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)): "لا يكون المؤمن كذاباً، أي المؤمن لا يغلب عليه قول الزور فيستحلي الكذب ويتحراه ويقصده حتى تكون تلك عادته فلا يكاد يكون كلامه إلا كذباً كله ليست هذه صفة المؤمن".
وقال الإمام مسلم في ((مقدمة صحيحه)): " (بَاب وُجُوبِ الرِّوَايَةِ عَنْ الثِّقَاتِ وَتَرْكِ الْكَذَّابِينَ وَالتَّحْذِيرِ مِنْ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وَاعْلَمْ وَفَّقَكَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ عَرَفَ التَّمْيِيزَ بَيْنَ صَحِيحِ الرِّوَايَاتِ وَسَقِيمِهَا وَثِقَاتِ النَّاقِلِينَ لَهَا مِنْ الْمُتَّهَمِينَ أَنْ لا يَرْوِيَ مِنْهَا إِلا مَا عَرَفَ صِحَّةَ مَخَارِجِهِ وَالسِّتَارَةَ فِي نَاقِلِيهِ، وَأَنْ يَتَّقِيَ مِنْهَا مَا كَانَ مِنْهَا عَنْ أَهْلِ التُّهَمِ وَالْمُعَانِدِينَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الَّذِي قُلْنَا مِنْ هَذَا هُوَ اللازِمُ دُونَ مَا خَالَفَهُ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾، وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاءِ﴾، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾، فَدَلَّ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذِهِ الآيِ أَنَّ خَبَرَ الْفَاسِقِ سَاقِطٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَأَنَّ شَهَادَةَ غَيْرِ الْعَدْلِ مَرْدُودَةٌ".
قلت: فهذه الآيات والأحاديث واضحة في التنفير من الكذب والابتعاد عنه؛ لأن ذلك ليس من صفات المؤمنين، فما بالك أخي القارئ إذا عرفت أن هناك بعض الناس يكذبون من أجل (شيوخهم)!!
وانظروا إلى قوله صلى الله عليه وسلم في بعض الناس: ((وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ))، والتحري هو القصد والطلب بشدة، قال تعالى: ﴿فأولئك تَحَرَّوا رَشَدا﴾، أي توخَّوا وعَمَدوا.
وقد وجدنا في زماننا هذا من يتحرى الكذب ليدافع عن شيخه بأي طريقة كانت! والمهم عندهم أن يدفعوا عنه، فيعمدوا إلى التحريف والتزوير من أجل ذلك، ﴿وهم يحسبون أنهم يُحسنون صُنعاً﴾.
كان (علي حلبيّ) قد بدأ بالرد على بعض التقارير والمقالات التي نشرتها (جريدة السبيل) بعد تحدّثه مع (التلفزيون الليبي الرسمي) في الأحداث الجارية هناك.
وقد انتقد كثير من الناس من أهل العلم والعوام تحدثه مع هذه القناة؛ لأن في ذلك تسويغاً لذاك المجرم الذي يسفك الدماء!!