تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صاعقةُ الضّيائية على رؤوس أدعياء (السّلفية)

قال أحد الإخوة الشعراء:

إِنَّ ابْنَ بَجْدَتِهَاْ أَطَلَّ بِبَاْرِقٍ

أَرْدَىْ بِهِ عُنقَ الكِلاَبِ الْمُتْرَفَهْ

فَتَسَاْقَطُوا رِمَماً بِغَيْرِ كَرَامَةٍ

وَغَدَوا مَزَارَاً لِلْقُلوبِ الْمُسْرِفَهْ

قُلْ (لِلْهِلاَلِيِّ) الْمُهِلِّ بِسِرْقَةٍ

قَدْ صِرْتَ مِيْقَاتَاً لِعَارِ الأَرْغِفَهْ

هَذَا (عَلِيٌّ) قَدْ تَقَفَّى خَطْوَكُمْ

(مَشْهُورُ) أُسْتَاذٌ بِحَمْلِ الْمَغْرَفَهْ

يَتَرَمَّمُونَ عَلَى مَزَابِلِ ذِلَّةٍ

سَرِقَاْتُهُمْ حَسَّاسَةٌ بَلْ مُرْهَفَهْ

حِبْرُ الْمَحَابِرِ قَدْ تَنَجَّسَ مِنْهُمُ

وَقَدِ اسْتَقَاءَ الْخُبْثُ لِلمُتَزَلِّفَهْ

ارْمِ الطُّغَاةَ بِمَا وَلَيْتَ بِهِمَّةٍ

اسْقِ الْحَمِيْمَ بُطُونَ أَهْلِ الْعَجْرَفَهْ

شَذُّوا عَلَى الآفَاْقِ فِي أَسْمَاْئِهِمْ

(نَجَّارُ) صَاْرَتْ (آلَ سَلْمَاْنَ) الصِّفَهْ

(حَلَبِيُّ) زَمَّارُ الطُّبُولِ وَمَلْكُهَاْ

سَرِقَاْتُهُ أَنْغَامُهَا مُتَحَسِّفَهْ

إِنْ شِئْتَ فَاسْمَعْهَاْ وَأَبْصِرْ سِحْرَهَاْ

دَارٌ تَبُثُّ شُجُونَهَاْ وَالْمَعْرِفَهْ

تَمْضِيْ بِنُورِ اللهِ تَسْطَعُ فِي الْوَرَى

بِأَبِي صُهَيْبٍ عَيْنُهَا مُتَعَطِّفَهْ

قَدْ دَكَّ حِصْنَ الْمَارِقِيْنَ وَجَزَّهُمْ

قِطْعَاْنُ بَغْيٍ فِيْ رِيَاْحٍ عَاْصِفَهْ

(مَشْهُورُ) مِنْ بَطْنِ الرَّسَاْئِلِ غَرْفُهُ

(نَوَرِيُّ) يَحْلِبُ كُلَّ شَاْةٍ مُشْرِفَهْ

بَلَغَتْ بِهِ السَّرِقَاتُ حَدَّاً فَاْضِحَاً

وَلَهَا رَوَائِحُ فِي الْمَجَاْلِسِ هَاْتِفَهْ

يَتَنَعَّمُونَ النَّارَ فِي أَجْسَاْمِهِمْ

وَقُصُورُهُمْ وَيْلٌ وَشُهْبٌ خَاطِفَهْ

جَعَلُوا يَنَابِيْعَ الْحَقِيْقَةِ عِنْدَهُمْ

قَاْلُوا غَدَتْ فِي كَنْفِنَا مُسْتَلْطِفَهْ

هِيَ قَوْلَةُ السَّكْرَانِ بَعْدَ غِيَابِهِ

أَوْدَاجُهُ نُفِخَتْ بِزُورِ اللّفْلَفَهْ

ظَنُّوا بَأَنَّ لِحَاْهُمُ سَتَصُونُهُمْ

لَكِنَّهُمُ حُمُرٌ تَظَلُّ مُكَشَّفَهْ

* [هُمْ فِرْقَةٌ زَعمُوا الجماعةَ فُرْقَةً

هذا لَعَمْرِي بِدْعَةٌ مُسْتَأْنَفَهْ

قَدْ حَاوَلُوا نُكْراً لجهلٍ فيهُمُ

عَن غيرِ عِلْمٍ مِنْهُمُ والمعرِفَهْ

أَنَّى لَهُمْ عِلْمٌ بِهذَاْ إنَّهُمْ

حُمُرٌ لَدَى أهلِ الحقائقِ مُوْكَفَهْ

بُرْهانُهُ لا شَكَّ لَوْلا أَنَّهُمْ

حُمُرٌ لَكانَ لَهُمْ عُقولٌ مُنْصِفَهْ

شَهَواتُهُمْ غَلَبتْ عُقُولَهُمُ لِذا

أبداً تَرَى أقْوالَهمْ مُسْتَضْعَفَهْ

فَتَجمَّعَتْ آراؤُهُمْ في غَيِّهِمْ

وَتَفَرَّقتْ عن رُشْدِهِمْ مُتَحَرِّفَهْ

هُمْ أُمَّةٌ تَرَكُوا الهِدَايةَ وامْتَطَوْا

طُرُقَ الضَّلالِةِ والهوى مُتَعَسِّفَهْ

رَكِبوا بِحَارَ عَمايةٍ وغِوايةٍ

غَرِقتْ مَراكبُهم برِيحٍ مُعْصِفَهْ

هُمْ زُمْرَةٌ هَامتْ بِهِمْ أَهْوَاؤُهُمْ

كَالْهِيمِ في الأرضِ الفَلاةِ مُخَلَّفَهْ

عِزَةٌ أَذَلَّهُمُ الإِلهُ بِعزَّةٍ

ثُبَةٌ ذَوُوا جَبُّورَةٍ مُتَغَطْرِفَهْ

لَعِصَاْبةٌ لَعِبَتْ بِهِمْ أَهْوَاؤُهُمْ

عُمْيٌ تَناهَتْ في العَمَى مُتَلَهِّفَهْ

هُمْ عُصْبَةٌ قَدْ حَكَّمُوا آرَاءَهُمْ

في الدِّين تَلْقاها غَدَتْ مُتَصرِّفَهْ

مَلأوُا صَحائِفَهُمْ بِكُلِّ قبيحةٍ

مِنْ بِدْعَةٍ شَنْعَاءَ غيرِ مُؤَلَّفَهْ

أَقْوالُهُم ألفاظُ زُورٍ مَا لَهَا

مَعنىً وصَوتٌ كالطُّبولِ مُجَوَّفَهْ

فَلِذا افْتُضِحْتُم في الأنامِ فأَصْبَحَتْ

عَوْرَاتُكُمْ بينَ الوَرَى مُتَكَشَّفَهْ

وبنَيْتُمُ داراً على مُسْتَنْقَعٍ

وَجَعلْتُمُوها بِالْقَذاةِ مُسَقَّفَهْ

ما عِندَكم إلاَّ البَلادَةُ والقَمَا

ءَةُ والسَّفَاهةُ والْخَنَا والعَجْرَفَهْ

أَنْتُمْ عَبِيدُ بُطونِكم وفُروجِكمْ

ونُفوسُكمْ في كلِّ شَرٍّ مُسْرِفَهْ

ما تَعْرِفونَ سِوى القُدورِ وهَمُّكم

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٩٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٩٢٥