الهجوم (المدخلي) على علي (حلبي)!
اللهمَّ لا شَماتة! (أصدقاء) الأمس (أعداء) اليوم!
بقلم: أبي صهيب الحايك.
من خلال دراستي لتراجم كثيرة من أهل العلم السلفيين -بحمد الله ومنته-، لم أجد في التاريخ ما يشبه الذي يحدُث الآن بين من ينتسبون للسلفية!
قومٌ يجتمعونَ ولا يتحدثونَ إلا عن تَبديع الناس! والطعن في العلماء! وقال (والدنا) فلان! وفلان خرج عن المنهج! وفلان خارجيّ، وفلان تكفيريّ، وفلان قطبيّ، وفلان كذا وكذا ... !!!!
مجموعة كالأطفال! لا يعرفون ماذا يريدون! (يفعلون ما يحلو لهم)، ولا هَمَّ لهم إلا الكلام، ولو كان سفسطةً، أو مزلّةً جالبةً غَضبَ الربّ تبارك وتعالى!
هذا (النموذج المريض) لا تجده في سلفنا الصالح! لماذا؟ ببساطة لأنهم أهلَ علم وطالبي حقّ، لا أهلَ باطل أو طلابَ مال.
كنت أقرأ قبل عدة أيام في (منتديات البيضاء) فرحةَ أعضائه بتسجيل (علي الحلبي) في المنتدى، وانهيال كمّ الرسائل الجارفة في التهنئة بهذا (النصر العظيم) على الأعداء!
ثُمّ لم نلبث أياماً إلا وانقلب الأمر! فأصبح القائمون على المنتدى وبعض رواده يطعنون في (حلبيّ)!! سبحان الله!! ماذا حدث؟! صديق الأمس أصبح عدوَّ اليوم؟!
هكذا هم أدعياء السلفية! ليس عندهم معايير شرعية للحكم على الأشخاص والجماعات، وانحرافهم في هذا الباب يجعلهم يتقلّبون في أحكامهم ومواقفهم.
وبالأمس القريب كانت (شِلّة الأُنس) (حلبي ومشهور والهلالي ونصر والعوايشة والجوابرة والعارف) تصول وتجول في تمثيل الدعوة السلفية! ثم انشقّوا! فأصبحوا أحزاباً - مع أنهم يمقتون الحزبية - فأصبح كلّ حزب بما لديهم فرحون!
صاروا ثلاثة أحزاب:
الأول: حلبي ومشهور ونصر والعوايشة والجوابرة (الذي حل محل الهلالي).
والثاني: الهلالي.
والثالث: العارف!!
مع انشقاق بعض الأفراخ وانضمامهم إلى حزب ربيع!!
وكلّ حزب من هذه الأحزاب لها من ينعق لها في المجالس وعلى صفحات (الإنترنت)!
فوجهوا الاتهامات لبعضهم بسرقة الأموال بالملايين!! وداروا يعقدون المجالس لفضح بعضهم بعضاً، فسليم سرق الملايين، ولما قال لهم سليم: أنتم كذلك أخذتم من الأموال التي تأتي لدعم (مركز الألباني) قالوا: هذا تحسين للأوضاع!! ومفهوم تحسين الأوضاع هو: بناء القصور والفلل ... إلخ.
ثم أشاعوا على منتدى (سحاب السلفي) أنهم سيُظهرون سرقات العارف العلمية والمالية! لما اتهمهم بتهمٍ شنيعةٍ! وردّوا عليه أيضاً! فلم يرفع بذلك رأساً وسافر إلى بيت المقدس وأشعل الفتنة هناك - وكأن أهلنا في فلسطين بحاجة إلى هذا الدَّعِيّ الذي يُثبّط عن الجهاد باسم السلفية وتحت عنوان (محاربة الحزبية)!! -.
وأمر هؤلاء الناس وأتباعهم عجيبٌ جداً!!! فكلّ واحد منهم يحاول أن يكسب رضى (رأس الفتنة في هذا الزمان) (ربيع المدخلي) ذاك الأحمق الذي فرّق أوصالَ الأمة ومزّقَها بتعصُّبه المقيت، وجهله المديد، عامله اللهُ بما يستحق.
تحزّب علي حلبي مع علي رضا المشرف على المنتديات البيضاء، ومدحَه بقصيدة (عصماء) على وزن (البحر الميت)!! وقد فرحَ رُوّاد ذلك المنتدى قبل أسابيع بالتحاق حلبي بهذا المنتدى - كما أشرت آنفاً -، وكان سرورهم بذلك كبيراً، وكأن المسلمين انتصروا على اليهود!
وتضامنَ معهم منتدى (سحاب السلفي)، ثُمَّ ما كادت فرحتُهم تتمّ، حتى تكلّموا في حلبيّ! فما الذي حصل؟!
تحالفَ الآن هشام العارف ورُواد منتداه المسمّى بـ (منتديات شبكة الدعوة السلفية من المسجد الأقصى) مع منتدى البيضاء ومنتدى سحاب! وكلّ يؤدي الولاء والبراء لربيع المدخلي!! فهو المعصوم الذي لا يخطئ أبداً - شيعية رافضية -!!!!
كيف ذلك؟! هناك خصومة بين حلبي وبين العارف! ولكن ما الذي جرّ علي رضا ومساعده الجاهل (عدّونة) في التحالف مع العارف؟! وكذلك (أحمد بازمول) الذي شتمَ حلبي واتَّهمه!