تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليّ حلبيّ ... أشاعرٌ أم شُويعرٌ أم شُعرور؟! أم هو الإفلاسُ والغُرور؟!!

بقلم: خالد الحايك

ظهر حديثاً (قصيدتان) لعليّ حلبي:

الأولى: "سَدّ الرَّدّ .. وصَدّ الضِّد".

والثانية: "قولٌ على قول .. ومِنَ الله الحَول".

وتَوجُّهُ حلبي إلى (النظم) لهو دليلٌ على إفلاسه وقلة بضاعته! إذ هو لا يُحسن إلا (السبّ والشتم)! فلما لم يعد ذلك رائجاً (حتى عند أتباعه) أصبح (ينظم) الشعر!! وأيّ شعر؟!

يقول حلبي:

"شكراً (عليْ رِضا) *** حقًّا أتى مضى

شكراً (أبا البَرَا) *** شكراً كما ترى

نملؤهُ بالحُتبّْ *** لأنَّ فيه الذَّبّ

من قائلٍ بالحقّْ *** ومُرْتَجٍ للصِّدْق

كلامُكُمْ وجيزْ *** لكنّه عزيز

أسكتَّ للكَذَّابْ *** أخْرَسْتَ للمُرْتاب

قَطَّعْتَ للأذْنابْ *** أغْلَقْتَ للأَبْواب

هُمْ هُمْ هُمُ هُمُ *** فاسْتُسْمِتنَ الوَرَمُ"

قلت: فهل هذا (شعر)؟! أعظم الله أجرنا في هذا الشّعر؟ (لا طعم ولا ذوق)!!! رَحم الله الشعراء.

يا ترى لو كانوا أحياءً ماذا سيقولون في هذا (الشعر)؟!

ماذا ستقول يا أبا تمام؟ ماذا ستقول يا متنبي؟ ماذا ستقول يا شوقي؟

إنّ الغرور الذي وصل إليه (حلبي) جعل منه (أضحوكة) بما يفعله، يتخبط يميناً ويساراًَ!

وهذه نصيحة لحلبي بأن يغلق عليه بابه، فما الذي قدّمه للدّين سوى الفُرقة والاختلاف!

أنصحك يا حلبي بأخذ النصيحة الذهبية من الإمام الذهبي حيث يقول في ((تذكرة الحفاظ)) (1/ 4):

"ولا سبيل إلى أن يصير العارف الذي يزكي نقلة الأخبار ويجرحهم جهبذاً إلا بإدمان الطلب والفحص عن هذا الشأن وكثرة المذاكرة والسهر والتيقظ والفهم مع التقوى والدين المتين والإنصاف والتردد إلى مجالس العلماء والتحري والإتقان، وإلا تفعل:

فدعْ عنكَ الكتابةَ لست منها *** ولو سوَّدتَ وجهكَ بالمِدادِ

قال الله عزّ وجلّ: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾.

فإن آنست يا هذا من نفسكَ فهماً وصِدقاً وديناً وورعاً، وإلا فلا تتعنَّ. وإن غلب عليك الهوى والعصبية لرأي ولمذهب فبالله لا تتعب، وإن عرفت أنك مخلّط مخبّط مهمِل لحدود الله فأرحنا منك، فبعد قليل ينكشف البهرج وينكب الزغل ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، فقد نصحتك.

فعلم الحديث صَلِف؛ فأين علم الحديث؟ وأين أهله؟ كدت أن لا أراهم إلا في كتابٍ أو تحت تراب". انتهى كلامه رحمه الله.

قلت: يرحمك الله يا ذهبي كل العصور، فقد وضعت يدك على الجُرح، وكأنك تعيش بيننا، فللّه درك يا ذهبي كلّ العصور، ويا كاشف كلّ مغرور، فإن لم يؤخذ بنصيحتك فأولى بالتسابق إلى القبور، نسأل الله عزّ وجلّ الرحمة إنه هو العزيز الغفور.

لا يعرف أن حلبي ينظم الشعر، ووجدت له قصيدة بالاشتراك مع آخر! وهذه أول مرة أسمع فيها أن الشعر ينظم باشتراك!!

فعلاً: "عش رجباً ترى عجباً! "

وهذا النظم الذي سقنا بعضه لحلبي:

1 - لا معنى له: هم هم هم هم *** فاستسمتن الورم!!!!

2 - خفيف الوزن، بل لا وزن، ويمكن أن تكون على بحر جديد يسمى: "البحر الميت"!!

3 - معظم أبياته مكسورة الوزن: شكراً أبا البرا شكراً كما ترى!!! والصواب في وزنه:

شكراً أبا البراءِ *** شكراً كما تُرائي

4 - لا يجوز في الشعر البناء على التسكين في حرف الروي إلا إذا كانت حركته تطابق حركة الحرف الأخير من صدر البيت.

قال حلبي:

شيخ له احترامْ *** لا يرتضي الخصامْ

والأصل: (احترامٌ) و (الخصامَ).

وكذلك ما قاله:

ندعو له المزيدْ *** بخيره الأكيدْ

(المزيدَ) و (الأكيدِ)

وغير ذلك من نظمه الركيك.

5 - حركة الروي عند حلبي إنما هي (للتسلية!!!) فمرة يسكِّن ومرة يحرِّك!!

6 - نظمه سجع كسجع الكهّان.

قال:

والنفس تنتقمُ *** والحقدُ يُلتقمُ

من حاسدٍ يُغوي *** أو كائدٍ يدوي

لُكعٌ على لكعْ *** فافهم لذلك وَاعِ

قلت: ذكرني هذا بسجع مسيلمة الكذاب والكاهنة سَجَاح:

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٩٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٩٤٣